29 أغسطس 2025 10:16
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

خفض الفائدة الأمريكية يلوح في الأفق وسط أزمة غير مسبوقة في الاحتياطي الفيدرالي

توقع كبير محللي الأسهم في الولايات المتحدة لدى بنك “سوسيتيه جنرال” أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال العام المقبل 2026، في خطوة قد تُعيد رسم المشهد المالي في وول ستريت. وأوضح المحلل في مذكرة بحثية أن قرارات الفيدرالي بشأن الفائدة ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسهم الأمريكية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن توقعات المستثمرين بشأن وتيرة خفض الفائدة ستكون بمثابة البوصلة الرئيسية لأسواق المال.

وبحسب البيانات الأخيرة، ارتفعت احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي المقرر يومي 16 و17 سبتمبر المقبل إلى 85%، مقارنة بـ75% فقط قبل أسبوع، ما يعكس قناعة متزايدة لدى المستثمرين بأن دورة التيسير النقدي باتت وشيكة. ويرى محللون أن أي تراجع كبير في أسعار الفائدة سيمنح دفعة قوية لأسواق الأسهم والسندات، لكنه في الوقت ذاته سيضع الفيدرالي أمام تحديات متعلقة بكبح التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد.

في سياق موازٍ، تفجرت أزمة قانونية غير مسبوقة داخل أروقة الاحتياطي الفيدرالي بعدما أعلنت ليزا كوك، محافظة البنك المركزي، رفع دعوى قضائية للاحتفاظ بمقعدها في مجلس الإدارة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالتها الأسبوع الماضي. وطلبت كوك من المحكمة إصدار حكم ببطلان قرار ترامب، مؤكدة أنها لا تزال عضوًا نشطًا في الاحتياطي الفيدرالي.

وتفتح هذه الدعوى الباب أمام معركة قانونية عالية المخاطر، قد تعيد تعريف حدود سلطة الرئاسة على واحدة من أهم المؤسسات المالية في العالم، حيث كان الفيدرالي على مدار تاريخه محصنًا نسبيًا من التدخلات السياسية المباشرة. ويأتي ذلك في الوقت الذي يسعى فيه ترامب لتعزيز قبضته على مؤسسات الدولة، بما في ذلك تلك التي طالما اعتُبرت بعيدة عن النفوذ السياسي المباشر.

وكان ترامب قد نشر رسالة عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين الماضي، أخطر فيها كوك بقرار الإقالة، مستندًا إلى اتهامات تتعلق بملفات رهن عقاري سبق أن أثارها بيل بولت، مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان. هذه التطورات، بحسب محللين، قد تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، ليس فقط من زاوية السياسة النقدية، بل أيضًا على صعيد العلاقة بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي، وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة.