طرابلس اللبنانية.. مدينة التاريخ والجمال المغمور

طرابلس ليست مجرد محطة للراحة والاستجمام بل هي مدينة تعيش في ظلال التاريخ وتحتضن تنوعاً عمرانياً نادراً جمع بين الصليبيين والمماليك والعثمانيين وصولاً إلى العمارة الحديثة
هي مدينة المتناقضات التي تضم الأسواق المملوكية العتيقة والمعالم الإسلامية الغنية إلى جانب معرض رشيد كرامي الدولي الذي يمثل تحفة معمارية حديثة من تصميم البرازيلي أوسكار نيماير والمسجل على لائحة التراث العالمي لليونسكو
تزين طرابلس معالم بارزة مثل القلعة الصليبية التي تمنح إطلالة بانورامية ساحرة على المدينة بأكملها والجامع المنصوري الكبير وخان الصابون وشارع الكنائس حيث تتعانق المآذن مع أبراج الكنائس في مشهد فريد
ورغم مكانتها التاريخية وموقعها المميز على البحر تبقى طرابلس مدينة سياحها قليلون وأسواقها التي تنبض بالحرفيين والصناعات التقليدية لم تنل الاهتمام الكافي
يمكن للزائر أن يتجول في سوق الصاغة والنحاسين وخان الخياطين والكندرجية والعطارين ليشاهد الحرفيين وهم يمارسون أعمالهم ويقتني الهدايا والتذكارات بأفضل الأسعار
وتوفر الأسواق أيضاً فرصة لتذوق أشهى المأكولات الشعبية مثل المغربية المقلية والجزرية وحلاوة الأرز إضافة إلى المشروبات التقليدية مثل الخرّوب والجلاب
ولمحبي البحر لا بد من القيام برحلة إلى جزر النخيل وسنن ورامكين التي تعد محميات طبيعية ذات شواطئ فيروزية ومياه صافية توفر تجربة استرخاء فريدة
كما يمكن التعرف على وجه طرابلس الحديث في شارع مينو وكورنيش الميناء حيث تنتشر المقاهي والمطاعم إضافة إلى المنتجعات البحرية التي يقصدها السكان خلال الصيف لقضاء الإجازات
هكذا تبدو طرابلس لوحة تجمع بين التراث الأصيل والحياة العصرية مدينة تحتاج إلى تسليط الضوء على كنوزها وإعادة اكتشافها كوجهة سياحية متكاملة
تعليقات 0