29 أغسطس 2025 17:52
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

واشنطن تبحث “اليوم التالي” لغزة.. اجتماع خاص بحضور كوشنر وبلير وديرمر

شهد البيت الأبيض اجتماعاً مطولاً بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمناقشة مستقبل غزة بعد الحرب، حيث شارك في اللقاء عدد من الأسماء البارزة، بينهم جاريد كوشنر وتوني بلير، إلى جانب ضيف غير متوقع هو رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية وأحد أبرز مستشاري بنيامين نتنياهو.

ووفقاً لما أورده موقع “أكسيوس”، أوضح ديرمر أمام كبار المسؤولين أن إسرائيل لا تنوي احتلال قطاع غزة على المدى الطويل، لكنها تبحث عن بديل مقبول لحركة حماس يتولى إدارة القطاع.

وقد حصل كوشنر وبلير على موافقة ترامب لمواصلة النقاش حول الخطة، إلا أن الطرفين لم يقدما إجابة واضحة حتى الآن بشأن الجهة التي ستتولى الحكم.

الاجتماع الذي عُقد يوم الأربعاء استمر لأكثر من ساعة، بحضور جيه دي فانس، نائب ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.

وقد استعرض كوشنر وبلير أفكاراً سبق أن ناقشاها مع ويتكوف ومسؤولين آخرين، لكنها المرة الأولى التي يطرحانها أمام ترامب نفسه.

وقال مصدر مطلع إن الهدف من الاجتماع كان استعراض تصورات حول إدارة غزة وتهيئة بيئة استثمارية مناسبة لإعادة الإعمار، مع التأكد من موقف ترامب ورغبته في المضي قدماً حتى يتسنى لفريقه البناء على تلك الرؤى.

وقبيل نهاية الجلسة، طلب ترامب حضور ممثل عن إسرائيل للاستماع مباشرة إلى رؤيتها، فاستدعي رون ديرمر، الذي كان موجوداً في البيت الأبيض لعرض خطة إسرائيل بشأن احتلال مدينة غزة مؤقتاً وزيادة المساعدات الإنسانية خلال العملية، وذلك على روبيو وويتكوف.

وأكدت مصادر “أكسيوس” أن ترامب أراد سماع الموقف الإسرائيلي بوضوح، ومعرفة ما تعتبره إسرائيل خطوطاً حمراء في سيناريو ما بعد الحرب.

وقد شدد ديرمر على أن تل أبيب لا تسعى لاحتلال غزة بشكل دائم، ولا إلى تهجير سكانها، رغم وجود أصوات داخل الحكومة الإسرائيلية تدعو لذلك. ولفت إلى أن الموقف الإسرائيلي يقوم على قاعدة: “ما دامت شروطنا الأساسية ملباة، يمكننا إبداء مرونة في بقية الأمور”.

ورغم النقاشات المطولة، لم يخرج الاجتماع بقرارات حاسمة، لكنه أعاد تسليط الضوء على المعضلة الرئيسية المتعلقة بالجهة التي يمكن أن تحل محل حماس في حكم غزة.

وذكرت مصادر أن كوشنر وبلير لا يزالان يعملان على بلورة خطة متكاملة، غير أن المسار يبدو طويلاً قبل الاتفاق على آلية واضحة للحكم والأمن في القطاع.

وترى الإدارة الأمريكية أن بلورة خطة ما بعد الحرب أداة ضرورية، يتعين أن تكون جاهزة لحظة انتهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية، بهدف صياغة هيكل حكم يحظى بقبول دولي، ويمكّن إسرائيل من الانسحاب دون العودة إلى المعادلة الأمنية السابقة.