ندوة لسيرة علي سعيد بين الصحافة والشعر والفلسفة بمعرض السويس للكتاب

شهد معرض السويس الثالث للكتاب ندوة خاصة بعنوان “علي سعيد.. الصحفي والشاعر والإنسان” نظمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب تحت رعاية وزير الثقافة د. أحمد فؤاد هنو. شارك في الندوة الكاتب محمود حامد والكاتب قباري البدري وعبد الرحيم سعيد ممثلًا عن الأسرة، وأدارها الكاتب أنور فتح الباب.
أكد فتح الباب أن علي سعيد مثّل نموذجًا ثقافيًا متفردًا جمع بين انضباط الصحفي وحداثة الشاعر، مشيرًا إلى أن خلفيته الفلسفية جعلته من أبرز منتجي الأفكار في الصحافة المصرية، حيث تنقّل بين صحف حزبية ومستقلة وحكومية مثل الوفد والعربي ورويترز ومجلة الإذاعة والتلفزيون. كما أشار إلى ديوانه الوحيد “لم يعد يحلم بالثورات” الصادر عن مكتبة الأسرة عام 2004 كأحد التجارب المبكرة في قصيدة النثر بمصر.
الكاتب محمود حامد استعرض محطات سعيد المهنية، من تحقيقاته الصحفية البارزة وكتابه “حوارات القاهرة: المثقفون والأزمة العراقية” إلى حواراته مع المفكر السوداني د. منصور خالد، فضلًا عن مبادرته لتأسيس منتدى أفريقيا وإلقاء الضوء على رموز القارة مثل الشاعر محمد الفيتوري.
من جانبه، تحدث عبد الرحيم سعيد عن شغف الراحل بالفلسفة والقراءة التي اعتبرها أسلوب حياة، فيما قدم قباري البدري شهادة شعرية أكد فيها أن سعيد تميز بلغة عميقة وخيال إنساني ورؤية منحازة للفقراء والمهمشين، مع التزامه بقصيدة النثر كفضاء للحرية الإبداعية.
خلصت الندوة إلى أن علي سعيد ترك إرثًا صحفيًا وشعريًا يعكس التزامه بالقضايا الوطنية والإنسانية، جامعًا بين الدقة المهنية وحرية الخيال، وبين المحلية والاهتمام بالشأن الإفريقي، لتبقى سيرته علامة مضيئة في الثقافة المصرية.
تعليقات 0