31 أغسطس 2025 06:36
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

نجيب محفوظ وسحر “عالم الفتوات” بين الحارة المصرية والسينما الخالدة

في ذكرى رحيله

تحل اليوم ذكرى رحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، الكاتب الذي صنع ملامح الوجدان العربي وأثرى الأدب بروايات خالدة جعلته الأيقونة الوحيدة في العالم العربي الحائزة على جائزة نوبل للآداب.

ومن بين عوالمه الثرية، يبقى “عالم الفتوات” أحد أبرز محطاته الإبداعية، حيث صاغ من خلاله دراما إنسانية واجتماعية خلدتها السينما والتلفزيون، لتبقى شخصيات “الناجي” و”الحرافيش” و”الفتوة” عالقة في أذهان الجماهير.

تألق الفنان الراحل نور الشريف في أكثر من عمل جسد فيه شخصية الفتوة، لعل أبرزها فيلم المطارد مع تحية كاريوكا وسهير رمزي، حيث كتب محفوظ أحداثه عن صراع “سماحة الناجي” مع الفتوة “القللي”.

كما جسد نور الشريف ملحمة أخرى من عوالم الفتوات في فيلم شاركه بطولته فريد شوقي وعادل أدهم، لتتصاعد الأحداث حول “الديناري” وخصومه، وهو العالم الذي عاد الشريف ليقدمه في الدراما بمسلسل الحرافيش.

النجم الكبير فريد شوقي حمل العصا على الشاشة ليجسد صراع الفتوات في أحياء القاهرة القديمة، عبر فيلم من تأليف نجيب محفوظ وإخراج نيازي مصطفى.

قصة شاب يرث “النبوت” من والده ليواجه طاغية الحارة، قبل أن ينتصر في النهاية ويصبح “فتوة عادلاً” يعيد للحارة توازنها المفقود.

أما الملحمة الأعظم، الحرافيش، فقد حمل بطولتها محمود ياسين إلى جانب ليلى علوي وصفية العمري وممدوح عبد العليم، لتقدم سينما مصرية أصيلة بروح محفوظ، حيث تتكرر دورات الظلم والمقاومة عبر أجيال الناجي.

لم يكن “عالم الفتوات” عند نجيب محفوظ مجرد صراع عضلات في أزقة القاهرة القديمة، بل كان مرآة لصراع الخير والشر والعدل والظلم، ورسالة عن جدلية السلطة والعدالة في المجتمع المصري.