الرئيس الفنزويلي: إحباط مخطط لتفجير السفارة الأمريكية في كراكاس

كشف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن تفاصيل خطيرة تتعلق بمخطط إرهابي كان يستهدف مبنى السفارة الأمريكية في العاصمة كراكاس، حيث أعلن أن مجموعة متطرفة كانت تعتزم زرع شحنة ناسفة داخل مقر السفارة، في واحدة من أخطر محاولات التصعيد ضد العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة في الفترة الأخيرة.
وخلال تصريحات نقلها التلفزيون الفنزويلي المحلي، استنادًا إلى ما أوردته صحيفة لوفيجارو الفرنسية اليوم الثلاثاء، قال مادورو إن الأجهزة الأمنية تلقت معلومات مؤكدة من مصدرين اثنين حول نية جماعة إرهابية محلية تنفيذ العملية داخل السفارة الأمريكية.
وأكد أن الهدف من هذا المخطط كان إشعال أزمة جديدة بين كراكاس وواشنطن، خاصة في ظل التوتر القائم بعد تحرك السفن الحربية الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي، واصفًا ما حدث بأنه “عمل استفزازي خطير” يسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.
وأوضح الرئيس الفنزويلي أن مثل هذه المحاولات تسعى لإشعال مواجهة إعلامية وسياسية، يتم من خلالها اتهام الحكومة الفنزويلية زورًا بالضلوع في الهجوم، تمهيدًا لتصعيد الموقف مع الولايات المتحدة.
وقال: “يمكنكم وصفها بعملية استفزازية معتادة، هدفها إثارة الفوضى ثم استخدام الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لتشويه صورة فنزويلا وتهيئة الرأي العام العالمي لموجة جديدة من الصدامات العسكرية والسياسية.”
وأضاف مادورو أن بلاده، رغم الخلافات الكبيرة التي مرت بها مع واشنطن خلال السنوات الأخيرة، تلتزم باحترام القانون الدولي الذي يضمن حماية البعثات الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن السفارة الأمريكية في كراكاس تُعتبر أرضًا أمريكية، وأن السلطات الفنزويلية شددت الإجراءات الأمنية في محيطها على الفور لمنع أي محاولة استهداف جديدة.
وفي السياق ذاته، خرجت مظاهرات حاشدة في العاصمة الفنزويلية مساء أمس، حيث توجه المتظاهرون إلى مقر الأمم المتحدة للتعبير عن رفضهم للتواجد العسكري الأمريكي قرب حدود بلادهم.
وندد المشاركون في المسيرة بما وصفوه بمحاولات “الاستفزاز الأمريكي المستمر”، مؤكدين دعمهم الكامل لموقف الحكومة ضد ما اعتبروه انتهاكًا لسيادة فنزويلا، خاصة بعد الاتهامات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحكومتهم بالتورط في عمليات تهريب المخدرات.


تعليقات 0