باكستان تعلن استعدادها للمشاركة في قوة حفظ السلام بغزة بدون نزع سلاح حماس
جاءت التوضيحات الرسمية من إسلام آباد لتضع إطارًا واضحًا لموقف باكستان من التطورات الجارية في قطاع غزة، إذ أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده مستعدة لإرسال قوات للمشاركة في أي قوة دولية تُكلَّف بمهام حفظ السلام داخل القطاع، موضحًا في مؤتمر صحفي اليوم السبت أن المشاركة الباكستانية تقتصر على دعم الاستقرار وحماية السكان، دون الانخراط في أي تحرك يستهدف نزع سلاح حركة حماس أو المساس ببنية المقاومة الفلسطينية.
وأشار دار إلى أن بلاده تنظر بإيجابية إلى الجهود الدولية الرامية لإحلال سلام حقيقي ومستدام في غزة، لافتًا إلى أن دور القوة الدولية المنتظرة سيُحدَّد وفق ما تتوافق عليه الأطراف المعنية، شريطة أن يكون الهدف الأساسي هو تثبيت الهدنة ومنع تجدد الأعمال العسكرية.
وفي السياق ذاته، ظهرت تباينات لافتة داخل الدوائر السياسية والعسكرية في باكستان بشأن مشاركة القوات المسلحة في مهام داخل غزة، إذ أعلن سكرتير البرلمان دانيال شودري أن القوات الباكستانية قد تكون جزءًا من القوة الدولية المكلّفة بمراقبة وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن مهامها ستتركز على حماية المدنيين ومنع أي خروقات، قبل أن يربط تصريحاتَه بالإشارة إلى أن خطة الرئيس الأمريكي تتضمن خطوات تمهيدية من بينها نزع سلاح حركة حماس.
وتصريحات شودري أثارت استغراب وزير الدفاع خواجه آصف، الذي وصفها بأنها غير مفهومة، متسائلًا عن كيفية تصور تدخل باكستان في عملية تستهدف تجريد حركة مسلحة من سلاحها داخل غزة، مؤكدًا أن أي قرار يتعلق بمشاركة القوات الباكستانية يظل مرهونًا بمناقشات البرلمان وإجماع المؤسسات المعنية في الدولة.
وتعكس تلك المواقف المتباينة حجم النقاش الدائر داخل باكستان حول حدود المشاركة في الجهود الدولية المتعلقة بغزة، في ظل حرص إسلام آباد على التمسك بمبدأ دعم الشعب الفلسطيني مع تجنب أي خطوات قد تُفسَّر باعتبارها استهدافًا لفصائل المقاومة.


تعليقات 0