الخارجية الفلسطينية.. إدانة شديدة لهدم المنازل والتهجير القسري في مخيم نور شمس

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات عمليات الهدم الواسعة والتهجير القسري التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، معتبرة ما يجري سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المخيمات من سكانها، وضرب أسس القضية الفلسطينية، وتدمير النسيج الاجتماعي للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن ما تشهده المخيمات الفلسطينية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان الأساسية، وجريمة جديدة بحق اللاجئين الفلسطينيين، في امتداد مباشر لـجريمة النكبة التي لم تتوقف فصولها منذ عقود.
وأشارت الخارجية الفلسطينية إلى أن قوات الاحتلال تواصل فرض حصار مشدد على مخيمات طولكرم، حيث أقدمت اليوم على هدم 25 مبنى سكنيًا في مخيم نور شمس، ما أدى إلى تشريد ونزوح قسري لنحو 100 عائلة خلال يوم واحد فقط، في تصعيد خطير يضاعف معاناة المدنيين.
وشددت الوزارة على رفضها التام للروايات الإسرائيلية التي تزعم وجود مبررات أمنية، مؤكدة أن جميع المباني المستهدفة مدنية بالكامل، وأن ما يجري يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة، بالتوازي مع استهداف وكالة الأونروا والمنظمات الإنسانية الدولية، ما يفاقم التدهور الإنساني ويعكس استمرار سياسات الإبادة والتجويع والتهجير القسري.
وفي سياق متصل، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله قبل اعتقاله، كما تعرض الطفل إبراهيم عوني فارس (15 عامًا) للاعتداء بالضرب.
كما اقتحمت آليات الاحتلال بلدتي دير جرير والمزرعة الشرقية، وأغلقت مداخل وطرقًا فرعية بالسواتر الترابية.
وفي جنوب نابلس، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي لقرية اللبن الشرقية، بينما أطلق مستوطن النار على مركبة فلسطينية في منطقة الرشايدة شرق بيت لحم، ما أدى إلى تحطم زجاجها دون وقوع إصابات.
ودعت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لوقف هذه الجرائم، وحماية المدنيين ومنازلهم، وضمان استمرار عمل المؤسسات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتفعيل كل الأدوات القانونية والدبلوماسية لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.


تعليقات 0