إسرائيل تشهر ورقة الحظر في وجه 37 منظمة إنسانية دولية وصدمة أممية من القرار
سلاح "التراخيص" يخنق غزة

أعلنت السلطات الإسرائيلية اليوم الخميس مضيها قدماً في تنفيذ قرار حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى داخل قطاع غزة.
القرار الذي يأتي تحت ذريعة “عدم الالتزام بتشريعات التسجيل الجديدة”، يهدد بانهيار ما تبقى من منظومة الإغاثة في القطاع المنكوب، ويحول المساعدات الطبية إلى أداة في الصراع السياسي والأمني.
وأوضحت ما تسمى “وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية” الإسرائيلية، أن تعليق الرخص يأتي بدعوى رفض هذه المنظمات تزويد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين.
وبينما تروج إسرائيل لهذا الإجراء كخطوة لتعزيز “الأمن والشفافية”، تراه المنظمات الدولية محاولة لفرض رقابة أمنية مشددة وتهديداً لسلامة كوادرها المحلية.
منظمة «أطباء بلا حدود»، التي تعد شريان حياة لنحو نصف مليون مريض وجريح في غزة، وجدت نفسها في قلب هذه المواجهة.
فبعد عامين من العمل تحت النيران، حذرت المنظمة من أن إلغاء تسجيلها سيؤدي إلى حجب الرعاية الطبية المنقذة للحياة عن مئات الآلاف.
وناشدت المنظمة السلطات الإسرائيلية لضمان استمرار عملها في 2026، مؤكدة أن القواعد الجديدة قد تُخرج كبرى الوكالات الإغاثية عن الخدمة نهائياً.
الرد الدولي جاء سريعاً وحاداً، حيث وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، القرار الإسرائيلي بـ «المشين».
وحذر تورك من أن عمليات التعليق التعسفية هذه ستؤدي إلى مفاقمة الوضع الإنساني المتدهور أصلاً، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط عاجلة لإجبار إسرائيل على تغيير مسارها الذي يهدد بموت جماعي نتيجة غياب الرعاية الطبية.
ومع اقتراب موعد التنفيذ الفعلي في يناير، يترقب العالم مصير مئات الآلاف من المدنيين في غزة والضفة، الذين باتت حياتهم رهينة لتشريعات يراها مراقبون “حكماً بالإعدام” على العمل الإنساني المستقل.


تعليقات 0