1 يناير 2026 19:37
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الهند تزيح اليابان وتنتزع لقب “رابع أكبر اقتصاد في العالم”

زحف ملياري نحو الصدارة وتحديات معقدة في الطريق

سجلت الهند رسمياً تفوقاً تاريخياً بتجاوزها اليابان لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم. هذا التحول، الذي كشفت عنه المراجعة الاقتصادية الحكومية لعام 2026، يضع “العملاق الآسيوي” في المسار السريع نحو هدفه الأكبر: إزاحة ألمانيا واعتلاء منصة التتويج الثلاثية خلف الولايات المتحدة والصين.

بناتج محلي إجمالي بلغ قرابة 4.18 تريليون دولار، استطاعت الهند تجاوز “بلاد الشمس المشرقة”، مدفوعة بزخم نمو هو الأسرع بين الاقتصادات الكبرى.

وتشير التوقعات الطموحة إلى أن الاقتصاد الهندي لن يكتفي بهذا الإنجاز، بل يستهدف الوصول إلى 7.3 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع توقعات صندوق النقد الدولي بأن يترسخ هذا التفوق في عام 2026 ليصل حجم الاقتصاد إلى 4.51 تريليون دولار.

يأتي هذا الإنجاز رغم الضغوط الخارجية الخانقة، حيث نجحت نيودلهي في المناورة وسط حقل ألغام من الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة على النفط الروسي وتقلبات التجارة العالمية.

وأثبت “النموذج الهندي” مرونة فائقة، مدعوماً بإصلاحات جريئة أطلقها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، شملت تخفيضات ضريبية واسعة وتحديث قوانين العمل لإعادة تنشيط المحرك الاقتصادي.

ورغم بريق الأرقام الكلية، لا يزال الاقتصاد الهندي يواجه “حقائق قاسية” تظهر عند النزول إلى مستوى الفرد:

نصيب الفرد: لا يزال عند مستويات متواضعة (2694 دولاراً) مقارنة بـ 32 ألف دولار في اليابان، ما يعكس فجوة هائلة في الرفاهية.

القنبلة الديموغرافية: ربع السكان (أكثر من 350 مليون شاب) يحتاجون إلى وظائف نوعية، وهو التحدي الذي تعتبره الحكومة “شرطاً شارطاً” لاستدامة قصة النمو.

تحديات العملة: سجلت الروبية مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار، متأثرة بالمخاوف التجارية مع واشنطن.

تضع الهند نصب أعينها الآن المركز الثالث عالمياً، وتتوقع الدوائر الرسمية إزاحة ألمانيا خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات. إنها معركة “الأرقام الكبرى” مقابل “جودة الحياة”، حيث تسعى نيودلهي لإثبات أن حجمها الديموغرافي ليس مجرد ثقل سكاني، بل هو المحرك الذي سيقود النظام الاقتصادي العالمي الجديد.