شهيد بـ “اللبن الشرقية” وتفجير شقق سكنية بنابلس وسط “رسائل تحذير” من إدارة ترامب

شهدت الضفة الغربية المحتلة، اليوم الخميس، موجة جديدة من التصعيد العسكري الإسرائيلي، أسفرت عن ارتقاء شهيد واحتجاز جثمانه، بالتوازي مع عمليات هدم وتفجير شقق سكنية، في وقت بدأت فيه ملامح ضغوط أمريكية تلوح في الأفق لتغيير سياسات “تل أبيب” في المنطقة لتجنب انفجار شامل.
في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، استشهد الشاب خطاب محمد سرحان ضراغمة (26 عاماً) متأثراً بإصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي عند المدخل الجنوبي للقرية.
وأفادت الهيئة العامة للشؤون المدنية بأن سلطات الاحتلال قامت باحتجاز جثمان الشهيد، فيما نُقل شاب آخر مصاب بجروح مستقرة إلى مستشفى سلفيت الحكومي، مما يرفع منسوب التوتر على المحاور الرئيسية الرابطة بين مدن الشمال والوسط.
ولم تتوقف آلة الحرب عند الرصاص، بل امتدت لتطال الحجر؛ حيث فجرت قوات الاحتلال شقة سكنية في قلب مدينة نابلس بالقرب من المستشفى الوطني بعد إجبار السكان على النزوح القسري، واعتقلت فلسطينياً ونجله قبل انسحابها.
وفي جنين، وتحديداً بلدة جبع، يواصل جيش الاحتلال لليوم الثاني حملة مداهمات واسعة، محولاً المنازل إلى “ثكنات عسكرية” وغرفاً للتحقيق الميداني مع السكان، في استراتيجية تهدف لتفكيك البنية التحتية للمقاومة وتضييق الخناق على الحاضنة الشعبية.
ميدانياً، يأتي هذا التصعيد في توقيت سياسي حساس؛ حيث كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه طلباً مباشراً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة “تغيير السياسات في الضفة الغربية”.
ووفقاً للتقارير، ترى إدارة ترامب في ولايتها الثانية أن أي انفجار في الضفة الغربية سيمثل حجر عثرة أمام:
تنفيذ اتفاقية السلام المرتقبة في قطاع غزة.
مسار توسيع “اتفاقيات إبراهيم” ودمج إسرائيل في المنطقة.
وتتزامن هذه التحركات مع إدانات دولية وغربية متصاعدة لسياسات الاستيطان وهجمات المستوطنين، التي تهدف إلى تقويض أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية.
ورغم الدعم التقليدي الذي توصف به إدارة ترامب لإسرائيل، إلا أن “براغماتية” البيت الأبيض الجديدة تسعى لكبح جماح التصعيد لضمان نجاح ملفات إقليمية أكبر قبل نهاية الولاية الرئاسية.


تعليقات 0