1 يناير 2026 22:37
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

الإدارية العليا: إرادة الناخبين “خط أحمر”.. ومحاضر الفرز الأصلية هي السند الوحيد لمشروعية النتائج

أرست المحكمة الإدارية العليا مبدأً قضائياً قاطعاً يُعد حصناً جديداً للعملية الديمقراطية، حيث أكدت أن سلامة الانتخابات تبدأ وتنتهي عند “الإرادة الحقيقية للناخبين”.

وشددت المحكمة في حيثياتها على أن أي نتيجة انتخابية لا تستند إلى محاضر الفرز الأصلية، أو لا تعبر بدقة عن الأصوات الصحيحة، تُعد “منعدمة الأثر” وفاقدة لسندها القانوني.

أوضحت المحكمة أن مشروعية إعلان النتائج مرهونة بمطابقتها التامة للواقع الفعلي المثبت في المحاضر. وأكدت أن أخطاء الرصد أو “التجميع” اللاحقة لعملية التصويت لا يجوز أن تكون ثغرة لتحريف نتائج الاقتراع، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تخضع لرقابة قضائية كاملة ولا ترتبط بشرط “التظلم الوجوبي”، مما يفتح الباب للقضاء لتصحيح أي خطأ يؤثر على الإرادة الشعبية.

وفي حسم لمسألة فنية شائكة، قررت المحكمة نقل “عبء الإثبات” إلى الجهة الإدارية (اللجنة المشرفة) متى كانت المستندات الجوهرية (محاضر الفرز) تحت حيازتها وحدها.

واعتبرت المحكمة أن امتناع الجهة الإدارية عن تقديم هذه المحاضر يُنشئ “قرينة قانونية” لصالح الطاعن، ويُسقط الشرعية عن القرار المطعون فيه.

أبرز المبادئ التي أرساها الحكم:

استقلال الطعون: الطعن على النتائج النهائية مستقل عن إجراءات الاقتراع، ولا يشترط لقبوله سبق التظلم.

الحق في التقاضي: لا يجوز تقييد الحق الدستوري في التقاضي إلا بنص صريح.

النفاذ المعجل: أي قرار انتخابي بلا سند من المحاضر الرسمية يُعد “منعدم السبب” ويتعين إلغاؤه فوراً مع النفاذ المعجل دون إعلان.

واختتمت المحكمة مبادئها بالتأكيد على أن حماية مبدأ “المشروعية” تتطلب احتراماً مطلقاً لكل صوت انتخابي صحيح، وأن القضاء الإداري يظل هو الحارس الأمين على صناديق الاقتراع من أي عبث أو خطأ مادي قد يشوب عمليات الرصد والتجميع.