5 يناير 2026 17:17
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ترامب يهدد بتدخل عسكري مباشر في إيران وطهران تحذر من “زلزال إقليمي “

تعيش المنطقة فوق صفيح ساخن، حيث تتقاطع نيران الاحتجاجات الشعبية في أزقة المدن الإيرانية مع تهديدات عسكرية صريحة قادمة من البيت الأبيض.

في تصعيد هو الأخطر من نوعه منذ سنوات، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بلاده في حالة “تأهب قصوى”، مهدداً بالتدخل العسكري المباشر لحماية المحتجين الإيرانيين، في خطوة قد تعيد رسم خارطة الشرق الأوسط بالكامل.

بكلمات مقتضبة وحازمة عبر منصة “تروث سوشيال”، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام قمع المتظاهرين، قائلاً: “نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق”.

هذا الوعيد لم يأتِ من فراغ، بل يعقب مشاركة واشنطن في يونيو الماضي في عمليات قصف استهدفت منشآت نووية وقادة عسكريين إيرانيين، مما يؤكد أن “خيار القوة” بات يتصدر طاولة القرار الأمريكي.

ميدانياً، لم تعد الشعارات وحدها هي المحرك؛ فالدخان يتصاعد من أقاليم غرب إيران التي تحولت إلى ساحة مواجهات دامية.

ورغم أن حجم التظاهرات المنددة بالتضخم والانهيار المعيشي لا يزال دون مستويات عام 2022، إلا أن وتيرة العنف كانت أسرع، حيث سقط 10 قتلى على الأقل في غضون أيام، بينهم عناصر من قوات “الباسيج”.

في المقابل، ردت السلطات الإيرانية بلغة “القبضة الحديدية”، حيث حذر مسؤولون في المحافظات الغربية من أن أي تجمعات “غير قانونية” ستُجابه بحزم وصرامة، في محاولة لوأد أكبر تهديد داخلي يواجه النظام منذ ثلاث سنوات.

وعلى الرواق الدولي، نقلت طهران المعركة إلى أروقة الأمم المتحدة؛ حيث طالب سفيرها أمير سعيد إيرواني مجلس الأمن بالتنديد بتهديدات ترمب، محملاً واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد.

وفي رسالة تحدٍ واضحة، حذر السياسي البارز علي لاريجاني من أن أي تدخل أمريكي سيعني “زلزالاً” يزعزع استقرار المنطقة بأسرها، ملوحاً بأوراق طهران القوية في لبنان والعراق واليمن.

يرى مراقبون أن النظام الإيراني يجد نفسه اليوم بين فكي كماشة؛ “أقصى الضغوط” الاقتصادية التي بدأها ترمب في ولايته الأولى، و”أقصى التهديدات” العسكرية في ولايته الحالية.