7 يناير 2026 23:31
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

برقم قياسي غير مسبوق.. 28 ألف وحدة استيطانية جديدة تمزق أوصال الضفة الغربية

كشف تقرير حقوقي فلسطيني صدر اليوم السبت، 3 يناير 2026، عن معطيات صادمة تظهر توحشاً غير مسبوق في سياسات الاستيطان الإسرائيلية خلال العام الماضي.

ووصف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان (التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية) عام 2025 بأنه “العام الأقسى” منذ عقود، حيث استغلت حكومة اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو الانشغال العالمي بالحرب على غزة لفرض وقائع سياسية وجغرافية لا يمكن الرجوع عنها في الضفة الغربية.

أشار التقرير إلى أن ما يسمى بـ “المجلس الأعلى للتخطيط” الإسرائيلي قد سجل رقماً قياسياً تاريخياً بالموافقة على بناء 28,163 وحدة سكنية استيطانية منذ مطلع عام 2025.

وبذلك، ارتفع عدد النقاط الاستيطانية الجاثمة على الأراضي الفلسطينية إلى نحو 350 مستوطنة، من بينها 200 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية تخضع لعملية “شرعنة” قانونية واسعة النطاق لتحويلها إلى بلدات رسمية.

سلط التقرير الضوء على مخطط إقامة مدينة استيطانية جديدة تحمل اسم “مشمار يهودا” في صحراء القدس، والتي ستمتد على مساحة تزيد عن 3,300 دونم.

ونقل التقرير عن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، قوله إن هذا المشروع يهدف صراحة إلى “إنهاء فكرة الدولة العربية في قلب أرضنا”، عبر خلق عازل استيطاني يعزز السيطرة الإسرائيلية على القدس من جهتها الشرقية.

لم تقتصر السياسة الإسرائيلية على البناء فحسب، بل شملت:

توسيع النفوذ: توسيع نطاق مستوطنات كبرى مثل “عوفرا” في رام الله و”آدم” في القدس.

البناء في العمق: مناقشة خطط لبناء 1,033 وحدة جديدة في بؤر ساخنة مثل “يتسهار” في نابلس و”إسفار” في الخليل.

الحصار الاقتصادي: إقامة 35 منطقة صناعية استيطانية وشبكة طرق التفافية تخترق الأراضي الفلسطينية.

المناطق العسكرية: تحويل مئات آلاف الدونمات إلى “مناطق عسكرية مغلقة” أو “مراعي للمستوطنين” لحرمان المزارعين الفلسطينيين من أراضيهم.

أكد المكتب الوطني أن سياسة هدم المنازل الفلسطينية وتهجير التجمعات البدوية تصاعدت بشكل حاد خلال 2025، مما أدى إلى اقتلاع عائلات كاملة من مناطق عيشها التاريخية، لترك المجال أمام تمدد “المزارع الرعوية” التي وصفها التقرير بـ “البؤر الإرهابية” التي تمارس العنف المنظم ضد المواطنين الفلسطينيين تحت حماية جيش الاحتلال.