27 فبراير 2026 12:59
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

خامنئي يقر بـ “عدالة مطالب” المتظاهرين ويتوعد “المخربين”.. والاحتجاجات تقتحم 25 مدينة إيرانية

في أول خروج إعلامي له منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الجديدة، تبنى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، نبرة “مزدوجة” تجاه الحراك الشعبي الذي دخل يومه السابع، فبينما أقرّ بمشروعية المطالب الاقتصادية للمواطنين، أعطى الضوء الأخضر للأجهزة الأمنية للضرب بيد من حديد على من وصفهم بـ “مثيري الشغب”.

اعتراف بالحقوق الاقتصادية ووعيد سياسي

أكد خامنئي، اليوم السبت، أن الصعوبات المعيشية وغلاء الأسعار أوجد “مطالب محقة” لدى التجار والمواطنين، مشيراً إلى أن الرئاسة والمسؤولين يعملون على حلها.

لكنه رسم خطاً فاصلاً وحاداً بين المحتجين السلميين و”المخربين”، قائلاً: “نتحاور مع المتظاهرين، لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب.. يجب وضع حد لهم”.

حصيلة دموية: قتيل في قم واغتيال “بسيجي” في هرسين

ميدانياً، كشف الإعلام الرسمي عن اتساع رقعة المواجهات لتشمل 25 مدينة، مع تسجيل حصيلة ضحايا بلغت 8 قتلى حتى الآن.

وأعلن الحرس الثوري عن مقتل “علي عزيزي”، أحد عناصر قوات الباسيج، طعناً وبالرصاص في مدينة “هرسين” (غرب البلاد). وفي مدينة “قم”، لقي شخص حتفه إثر انفجار قنبلة يدوية كان يعتزم استخدامها، بحسب الرواية الرسمية.

من “رغيف الخبز” إلى شعارات “سقوط النظام”

رغم أن شرارة الاحتجاجات بدأت الأحد الماضي من أسواق طهران رفضاً للتضخم، إلا أن سقف المطالب ارتفع بشكل دراماتيكي ليشمل شعارات سياسية صاخبة.

ففي ضاحية “كرج”، رصدت وكالات الأنباء هتافات تنادي بـ “الموت للديكتاتور”، مع رفع شعارات تمجد العهد الملكي السابق (بهلوي)، ما يعكس تحولاً من الغضب المعيشي إلى الصراع الوجودي مع هيكلية السلطة.

هدوء حذر في العاصمة واشتعال في الأطراف

بينما بدا المشهد في شوارع طهران هادئاً اليوم السبت بفعل الطقس المثلج، وصفت وكالة “فارس” الأوضاع في المدن الغربية مثل “دارشهر” بأنها “ساحة حرب”، حيث هاجم مئات الأشخاص الشوارع بالقنابل الحارقة وأسلحة الكلاشينكوف.

يؤكد مراقبون أن السلطات الإيرانية تحاول امتصاص الغضب الشعبي عبر “النبرة التصالحية” اقتصادياً، مع الحفاظ على القبضة الأمنية لمنع تكرار سيناريوهات 2019 أو انتفاضة “مهسا أميني” في 2022.

ومع ذلك، فإن صعوبة التحقق من مقاطع الفيديو المسربة والعتامة الإعلامية الرسمية تجعل التنبؤ بمسار الأيام القادمة أمراً بالغ التعقيد.