5 يناير 2026 17:39
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

في ذكرى ميلاد نادية لطفي.. سيدة الأدوار الخالدة وضمير السينما المصرية

تحل اليوم ذكرى مولد الفنانة الراحلة نادية لطفي، إحدى أيقونات السينما المصرية، التي وُلدت في مثل هذا اليوم عام 1937 بحي عابدين بالقاهرة، لأسرة ذات جذور صعيدية، وتميزت بملامح جمعت بين الجمال الشرقي والطابع الغربي، لتصبح نموذجًا فريدًا للمرأة المصرية على الشاشة.

عرفها الجمهور بشهامتها وجدعنتها ومواقفها الوطنية الصادقة، إلى جانب أدوارها السينمائية الخالدة، وكان من أبرزها شخصية زوبة العالمة في قصر الشوق، ولويزا في الناصر صلاح الدين. وبدأت مشوارها الفني بطلة منذ أول أفلامها «سلطان» عام 1959، بعد أن اكتشفها المخرج رمسيس نجيب، الذي اختار لها اسمها الفني بدلًا من اسمها الحقيقي بولا شفيق.

وقدمت نادية لطفي خلال مسيرتها رصيدًا فنيًا كبيرًا امتد لأكثر من ستة عقود، وأسهمت أعمالها في تشكيل ملامح السينما المصرية، ودخل عدد من أفلامها قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما، من بينها الخطايا، أبي فوق الشجرة، المومياء، الناصر صلاح الدين، السمان والخريف.

وعُرفت باهتماماتها المتعددة، فكانت عاشقة للقراءة والرسم والطبيعة والفروسية، وكرّست جزءًا كبيرًا من حياتها للعمل الخيري والاجتماعي، كما خاضت تجربة إنتاجية وحيدة بفيلم «دير سانت كاترين» تأكيدًا على مصرية سيناء، ونالت عنه إشادة دولية.

وفي مذكراتها «اسمي بولا»، أكدت أن الفن بالنسبة لها لم يكن مهنة، بل رسالة وأخلاقًا وقضية، وهو ما انعكس في اختياراتها الفنية وقرارها بالاعتزال حين شعرت بتغير مسار السينما بما لا يليق بتاريخها، لتظل حتى رحيلها رمزًا للفن الراقي والالتزام الإنساني والوطني.