8 يناير 2026 00:25
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

إشارات لضربة محتملة.. تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وسط احتجاجات واسعة

في ظل موجة احتجاجات غير مسبوقة تهز المدن الإيرانية، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين من إمكانية توجيه “ضربة قوية جدًا” إذا لجأت السلطات الإيرانية إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتابع الوضع عن كثب ومستعدة للتدخل لحماية المدنيين.

هذه التصريحات تأتي وسط تصعيد خطير في الخطاب الأمريكي تجاه طهران، في وقت تواجه فيه إيران أوسع موجة احتجاجات منذ عام 2022، بسبب التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

تصعيد أمريكي وتحذيرات رسمية
أكد ترامب، في تصريحات صحفية على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، أن بلاده لن تتسامح مع أي عمليات قتل أو قمع جماعي للمحتجين، محذرًا من أن طهران ستواجه “ضربة قوية جدًا” إذا ما كررت أحداث الماضي، في إشارة إلى الحملة القمعية السابقة ضد الاحتجاجات الشعبية.

النشاط العسكري الإسرائيلي
في سياق متصل، كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى للحصول على دعم أمريكي أو “ضوء أخضر” لتنفيذ هجمات محتملة ضد إيران، مستندًا إلى ملف استخباراتي شامل حول البرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ الباليستية ونشاط الحرس الثوري الإيراني. ورغم اللقاءات المتكررة بين ترامب ونتنياهو، لا توجد حتى الآن ضمانات أمريكية واضحة بشأن الموافقة على أي هجوم منفرد.

الاحتجاجات الداخلية في إيران
على الأرض، لا تزال الاحتجاجات مستمرة في عدة مدن إيرانية، وسط دعوات للهدوء وتصريحات تصالحية نسبية من المسؤولين الإيرانيين، فقد اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الاحتجاج السلمي حق مشروع للمواطنين، مشيرًا إلى الضغوط المعيشية الكبيرة، فيما أقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ببعض مشروعية المطالب الاقتصادية للمحتجين.

بدأت الموجة الحالية من الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025 بعد إضراب أصحاب المتاجر في طهران، وتوسعت سريعًا إلى مدن أخرى، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية الحاد، حيث أفادت تقارير حكومية عن انخفاض الأجور الحقيقية بنسبة 261% خلال أقل من عشر سنوات، مع ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية الأساسية، ما فاقم الغضب الشعبي وأشعل الاحتجاجات.

تحديات إقليمية وتأثير محتمل
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من التوترات المتعددة، ما يزيد المخاوف من احتمال أي مواجهة عسكرية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة في المنطقة.

وتؤكد طهران على أن معالجة الاحتجاجات شأن داخلي بحت، محذرة من أي تدخل خارجي باعتباره تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية في المنطقة.