10 يناير 2026 00:38
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

في ذكرى رحيل “فلاح السينما المثقف”.. حمدي أحمد: 150 بصمة فنية

وعمر قضاه في محراب "الأرض"

تحل اليوم الخميس الذكرى السنوية لرحيل أحد أعمدة القوة الناعمة المصرية، الفنان القدير حمدي أحمد، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2016، تاركاً خلفه إرثاً لا يشيخ وحكايات فنية محفورة في وجدان الأرض والإنسان.

لم يكن “حمدي” مجرد ممثل، بل كان صوتاً للطبقة الكادحة وتجسيداً للمثقف الذي لم ينفصل يوماً عن جذوره.

انطلقت شرارة الإبداع لدى الراحل من “مسرح التليفزيون”، لكن الانفجار الحقيقي لموهبته تجلى عندما وقف أمام كاميرا المخرج يوسف شاهين في ملحمة “الأرض” (1970).

هناك، ولد “محمد أفندي”؛ تلك الشخصية التي صارت أيقونة سينمائية، حيث استطاع حمدي أحمد أن يسرق الأنظار وسط عمالقة بحجم محمود المليجي وعزت العلايلي، ليصبح اسمه منذ تلك اللحظة مرادفاً للإتقان والواقعية.

على مدار أربعة عقود، لم يتوقف عطاء حمدي أحمد، حيث شيد صرحاً فنياً يتكون من:

150 عملاً فنياً: تنوعت بين الصدق المسرحي والوهج التلفزيوني والعمق السينمائي.

35 مسرحية: كانت بمثابة مدرسته الأولى التي صقلت نبرة صوته المميزة.

سينما “الكيف لا الكم”: رغم تقديمه 25 فيلماً فقط، إلا أن معظمها صُنف ككلاسيكيات، مثل “القاهرة 30” و**”قاهر الظلام”**.

حتى في سنواته الأخيرة، ظل وفياً لرسالته؛ فقدم صرخته السياسية والاجتماعية في فيلم “صرخة نملة” (2011)، ثم أطل بإطلالته الدرامية الأخيرة في مسلسل “في غمضة عين” (2013)، وكأنه كان يودع جمهوره بهدوء الكبار.

وفي مثل هذا اليوم، وعن عمر ناهز 82 عاماً، ترجل الفارس عن صهوة جواده إثر أزمة صحية، وشُيع جثمانه من مسجد الحصري، ليوارى الثرى الذي طالما قدسه في أعماله، وتبقى ذكراه حيةً كلما عُرضت لقطة لشاب يرتدي “طربوشاً” ويحمل أحلام قرية كاملة فوق كتفيه.