11 يناير 2026 20:17
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

شظايا كييف تطال دبلوماسية الدوحة.. سفارة قطر في مرمى النيران واتهامات متبادلة بين موسكو وكييف

في ليلة صاخبة لم تهدأ فيها صافرات الإنذار في العاصمة الأوكرانية، وجدت الدبلوماسية القطرية نفسها في قلب النيران. لم تكن هذه المرة وسيطاً يبحث عن حلول لملف الأسرى أو الأطفال العالقين، بل كانت “هدفاً” نالت منه شظايا الانفجارات، لتفتح الحادثة باباً جديداً من الاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف.

أعلنت وزارة الخارجية القطرية عن تعرض مبنى سفارتها في كييف لأضرار مادية جسيمة إثر ضربات جوية عنيفة استهدفت العاصمة. وفي الوقت الذي سادت فيه حالة من القلق، طمأنت الدوحة المجتمع الدولي بسلامة كافة طواقمها الدبلوماسية، مؤكدة أن “الحصانة الدبلوماسية” يجب أن تظل خطاً أحمر لا تمسه نيران النزاعات.

لم يتأخر الرد الأوكراني في اتخاذ طابع سياسي هجومي؛ حيث سارع وزير الخارجية، أندريه سيبيها، لاستثمار الحادثة، داعياً دول الخليج العربي إلى الخروج عن صمتها والرد “علناً ودبلوماسياً” على ما وصفه بالتصرفات الروسية “غير المسؤولة”، في محاولة لجرّ القوى الإقليمية لاتخاذ موقف أكثر حدة تجاه كرمبلين.

على المقلب الآخر، سارعت الماكينة الإعلامية الروسية (عبر وكالة تاس) للتنصل من المسؤولية. وبلهجة لا تخلو من التشكيك، رأت موسكو أن الأضرار لم تكن نتيجة صواريخها، بل بسبب “فشل تقني” في منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية. وزعمت الخارجية الروسية أن محيط السفارة يخلو من أي أهداف عسكرية، واصفةً الرواية الأوكرانية بأنها “تضليل إعلامي”.

رغم فداحة المشهد، التزمت قطر بلغة القانون الدولي؛ فلم تنجرف وراء لغة التصعيد، بل جددت تمسكها بـ “الحوار السلمي”. هذا الموقف يعكس ذكاءً سياسياً يحافظ على “خيوط التواصل” الممدودة مع الطرفين، وهو ما يجعل من قطر الطرف الأكثر قدرة على نزع فتيل الأزمات المعقدة، حتى وهي تلملم شظايا القصف من ردهات سفارتها.