11 يناير 2026 17:32
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ليلة الإسراء والمعراج 2026.. حكم الاحتفال بها والعبادات المستحبة فيها

تقترب ليلة الإسراء والمعراج لهذا العام، والتي تصادف ليلة 27 من شهر رجب، الموافق 15 يناير 2026، لتستحضر قلوب المسلمين هذه المناسبة العظيمة التي تمثل محطة بارزة في السيرة النبوية الشريفة.

وتُعد هذه الليلة من أعظم اللحظات التي اختص الله فيها رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بالكرامة والإكرام، كما أنها تذكّر الأمة الإسلامية بفضل الفروض الدينية، وبالأخص فرض الصلوات الخمس.

وفي هذا الإطار، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، مؤكدة أن إحياء هذه الليلة بالطاعات والعبادات المختلفة مشروع ومستحب شرعًا، سواء عبر قراءة القرآن الكريم، أو الاستماع للدروس العلمية، أو الذكر، أو الصلاة على النبي، أو المديح النبوي والدعاء.

كما بينت الإفتاء أن إقامة الولائم بهذه المناسبة من الأعمال المندوبة، إذا كانت بنية الشكر لله تعالى والتقرب إليه وإظهار المحبة للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

أما عن تحديد موعد ليلة الإسراء والمعراج، فقد أكد جمهور كبير من العلماء أنها توافق ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وهو القول المتبع بين المسلمين منذ القدم.

ونقل الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه “إحياء علوم الدين” استحباب إحياء ليلة السابع والعشرين من رجب، وأكد الإمام ابن الجوزي أنها ليلة المعراج، كما صرح بذلك الحافظ سراج الدين البلقيني والإمام النووي وغيرهم من العلماء، مؤكّدين أن هذا القول هو المعمول به في سائر الأمصار، وقد أشار العلامة السفاريني الحنبلي إلى أن عمل الناس على هذا القول يعكس إجماعًا عمليًا متوارثًا عبر الأجيال.

وفيما يتعلق بالعبادات، أوضحت دار الإفتاء أن تخصيص هذه الليلة بالطاعات والذكر لا يعد بدعة، بل هو ضمن معنى تعظيم أيام الله، كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تعظيم بعض الأيام والليالي بزيادة الطاعة، مثل صيام يوم الاثنين شكرًا لله على مولده وبعثته.

وأضافت الإفتاء أن مجالس الذكر والعبادة في هذه الليلة تحفها الملائكة، وتنزل عليها الرحمة والسكينة، ويذكر الله أهلها، مما يجعلها من أفضل الأعمال التي يُثاب عليها المسلم.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن إقامة الولائم في هذه المناسبة جائز ومندوب شرعًا، سواء بقصد الشكر لله على نعمه، أو لإدخال السرور على المسلمين، أو إطعام الفقراء والمحتاجين.

وأوضحت أن الوليمة في الإسلام ليست مقصورة على مناسبات الزواج، بل تشمل أي طعام يُعد للفرح أو الشكر، وأن علماء المذاهب أجمعوا على أن نية الشكر أو إدخال السرور على الآخرين تُثاب عليها النفس المسلمة.

كما ذكرت الإفتاء مشروعية الذبح في شهر رجب المعروف بالـ«عتيرة» أو «الرجبية»، وهو ما يعزز مشروعية إقامة الولائم بهذه الليلة.

واختتمت دار الإفتاء تأكيدها على أن الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بالعبادات المختلفة وقراءة القرآن والذكر والصلاة على النبي والاستماع إلى الدروس العلمية مشروع ومستحب، وأن تخصيص ليلة السابع والعشرين من رجب بهذه الأعمال يأتي ضمن تعظيم أيام الله وشكر نعمه، ويُثاب المسلم عليها إذا اقترن بقصد التقرب إلى الله تعالى.