11 يناير 2026 17:31
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

مصر تجدد رفضها الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال.. وتؤكد دعمها لوحدة الدول

جدد وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي موقف مصر الحاسم الرافض لأي اعتراف أحادي الجانب وغير قانوني بما يسمى إقليم أرض الصومال، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي، ويتعارض مع مواثيق الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وكذلك القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، لا سيما المبادئ المتعلقة بصون سيادة الدول، ووحدة أراضيها، واحترام حدودها الدولية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأوضح الوزير أن مثل هذه الخطوة المرفوضة لا تمثل فقط تهديدًا مباشرًا لوحدة الصومال واستقراره، وإنما تفتح المجال أمام سابقة خطيرة من شأنها تقويض النظام الدولي القائم على احترام الحدود المعترف بها دوليًا، بما ينعكس سلبًا على السلم والأمن الإقليمي والدولي، خاصة في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، في مرحلة تتطلب تكثيف التعاون المشترك لمواجهة التحديات، وليس تعميق الانقسامات.

وأشار عبد العاطي إلى أن هذا الإجراء الإسرائيلي جاء في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للصومال، الذي يمر بمرحلة دقيقة تستوجب دعم المجتمع الدولي لجهوده في استكمال بناء مؤسسات الدولة وبسط سيادته على كامل أراضيه.

وشدد على أن الظرف الراهن يفرض تعزيز المسار السياسي الشامل، ودعم قدرات الدولة الصومالية في مكافحة الإرهاب، وتشجيع الحوار الصومالي الداخلي، باعتبار هذه المسارات الإطار المشروع الوحيد لتحقيق الاستقرار والأمن والتنمية للشعب الصومالي.

وأعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر للمواقف الواضحة التي عبرت عنها عدد من الدول الأعضاء، وكذلك لما صدر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، والتي أكدت جميعها عدم مشروعية الاعتراف الإسرائيلي، ورفض أي محاولات للمساس بسيادة الصومال ووحدته الوطنية.

وأكد دعم مصر الكامل لأي تحرك جماعي في إطار منظمة التعاون الإسلامي أو المجموعة الإسلامية يهدف إلى تثبيت سيادة الصومال وسلامة أراضيه، والتصدي لأي إجراءات تفرض واقعًا غير مشروع، مشددًا على أن مصر ستظل طرفًا فاعلًا في حماية مصالح الدول الأعضاء، انطلاقًا من التزامها بالشرعية الدولية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد عبد العاطي على دعم مصر لمشروع القرار الذي يعكس الموقف الموحد والعادل لمنظمة التعاون الإسلامي في مساندة الشعب الفلسطيني، الذي يواجه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي.

وأكد الرفض القاطع لأي محاولات لاستغلال الاعتراف الإسرائيلي المزعوم بأرض الصومال لخدمة مخططات غير قانونية تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين أو تعميق الانقسام داخل قطاع غزة.

كما أعاد التأكيد على التزام مصر الثابت بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحقه الكامل في أرضه، وفقًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مثمنًا الجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي من أجل وقف الحرب في غزة.

ودعا وزير الخارجية إلى البدء الفوري في تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الخطة، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، والانطلاق في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بشكل فعّال، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

واختتم عبد العاطي تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي يظل مرهونًا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، تكون القدس الشرقية عاصمة لها، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية وأحكام القانون الدولي ومبادرة السلام العربية.