14 يناير 2026 15:57
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

إسرائيل تراقب بحذر الاحتجاجات الإيرانية.. وتنتظر بفارغ الصبر الهجوم الأمريكي 

وسط اشتداد الاحتجاجات الداخلية في إيران، تلتزم إسرائيل موقف المراقب الصامت بعناية، على الرغم من تقييمات الخبراء التي تشير إلى أن النظام الإيراني يمر بمرحلة ضعف غير مسبوقة.

ووفقاً لتقرير شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن تل أبيب تفضل في هذه المرحلة ترك المبادرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحديد المسار التالي، متجنبة أي تحرك قد يخدم النظام الإيراني.

وقد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة من المشاورات الأمنية لمتابعة التطورات، مع إصدار تعليمات صارمة لأعضاء حكومته بالامتناع عن التعليق العلني.

ويعكس هذا النهج قناعة داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأن أي تدخل مباشر أو تصريح استفزازي قد يمكن طهران من تحويل الانتباه عن أزمتها الداخلية وتوحيد الشعب ضد عدو خارجي.

وقد ظهرت بعض الخروجات الفردية عن هذا الخط، مثل منشور وزيرة العلوم الإسرائيلية على منصة “إكس” الذي أيدت فيه المحتجين، لكن تم سريعاً فرض سياسة الصمت الرسمي.

وفي الاجتماع الحكومي الأسبوعي، اقتصر تعليق نتنياهو على القول إن إسرائيل “تراقب عن كثب” وتؤيد نضال الإيرانيين من أجل الحرية، دون تهديدات مباشرة.

ويبرر المسؤولون الإسرائيليون هذا الحذر بأن أي تدخل في هذا التوقيت قد يعطي النظام الإيراني ذريعة للتضامن الداخلي ويُفوت فرصة استمرار ضعفه.

وعلى الرغم من السكوت الرسمي، فإن التطورات في إيران تحظى باهتمام إعلامي كبير داخل إسرائيل، مصحوبة بإجراءات احترازية مثل إبقاء الملاجئ مفتوحة في بعض المناطق، بينما يؤكد الجيش الإسرائيلي أن الاحتجاجات شأن داخلي إيراني.

من جهة أخرى، تؤثر الأوضاع في إيران على الخطط العسكرية الإسرائيلية، حيث تخضع عمليات محتملة كانت قيد الدراسة للمراجعة، لصالح مقاربة دفاعية أكثر.

وترى محللة أمنية إسرائيلية بارزة أن الاحتجاجات قد “جمدت” خططاً هجومية محتملة ضد إيران على المدى القريب، مع تفضيل ترك المبادرة للولايات المتحدة.

لكن التحذير قائم من أن أي عمل عسكري أمريكي قد يغير المعادلة، خاصة إذا ردت إيران باستهداف إسرائيل، مما يجعل تل أبيب تواصل مراقبة المشهد بحذر شديد مع وضع قرارات واشنطن في حساباتها الاستراتيجية.