14 يناير 2026 23:16
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

إيران على مفترق الطرق.. شبح الفراغ السياسي يطارد طموحات التغيير

وسؤال " البديل " يبحث عن إجابة

مع وصول الاحتجاجات في إيران إلى نقطة “اللاعودة”، لم يعد السؤال الدولي يتمحور حول “هل يسقط النظام؟” بل حول “من سيحكم بعده؟”.

في ظل غياب معارضة موحدة تمتلك “مفاتيح الأرض”، كشفت صحيفة «نيويورك بوست» عن خارطة معقدة لسيناريوهات السلطة البديلة، تتراوح بين رمزية الماضي، وبراغماتية الحاضر، ومخاوف الفوضى.

1. رضا بهلوي: “الكاريزما” التي تنقصها “الماكينة”

يظل ولي العهد السابق رضا بهلوي الرقم الأصعب في معادلة الرمزية. المقيم في واشنطن منذ عقود يحظى بتأييد واسع بين الشباب وداخل الشتات، لكنه يواجه عائقين جوهريين:

غياب التنظيم: لا يمتلك بهلوي أذرعاً ميدانية داخل إيران قادرة على إدارة المدن أو المؤسسات فور الانهيار.

أزمة الهوية السياسية: رغم تأكيده على “المسار الديمقراطي”، يظل إرث الملكية نقطة تجاذب بين القوى الثورية المختلفة.

2. حسن روحاني: “رجل النظام” الذي قد ينقلب عليه

يُطرح اسم الرئيس السابق حسن روحاني كخيار “الانتقال الآمن”. يراهن مؤيدوه على خبرته العميقة في دهاليز الدولة وقدرته على لجم المؤسسات الأمنية والتفاوض مع الغرب.

لكن هذا الرهان يصطدم بـ “جدار الشرعية”؛ فالشارع الذي يطالب بإسقاط النظام قد لا يقبل برمز كان جزءاً أصيلاً منه لعقود.

3. سيد حسين موسويان: “التكنوقراط” في مهب الريح

يبرز الدبلوماسي والمفاوض النووي السابق سيد حسين موسويان كوجه مقبول دولياً. موسويان يمتلك “اللغة” التي يفهمها الغرب، لكنه يفتقر تماماً لـ “القاعدة الجماهيرية”.

حضوره النخبوي يجعله مرشحاً لدور “المنسق التقني” أكثر من كونه “قائداً شعبياً” لثورة عارمة.

المعضلة الكبرى

يجمع المراقبون على أن “اليوم التالي” لن تحسمه الأسماء الرنانة، بل ستحدده القوى التنظيمية على الأرض.

المعضلة تكمن في أن السلطة قد لا تذهب للأكثر ديمقراطية، بل للأكثر قدرة على السيطرة، وهنا تبرز مخاوف من:

تفكك المؤسسات الأمنية وتحولها لمليشيات محلية.

بروز قيادات شبابية ميدانية لا تعترف بالرموز التقليدية في الخارج.