الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: سوء التغذية يتجاوز عتبة الطوارئ بـ 3 أضعاف
وفولكر تورك في قلب "بورتسودان"

في ظل مشهد إنساني يزداد قتامة، وجهت الأمم المتحدة نداءً دولياً عاجلاً لإنقاذ ملايين الأرواح في السودان، محذرة من خروج الأوضاع عن السيطرة في إقليم دارفور وولاية سنار.
يأتي هذا في وقت بدأ فيه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، زيارة ميدانية حاسمة للسودان تستمر حتى 18 يناير، للوقوف على “فظائع” الانتهاكات وحجم الاحتياجات الميدانية.
كشفت منظمة “اليونيسف” عن إحصائيات صادمة تعكس حجم الكارثة الغذائية؛ حيث سجلت محلية “أمبرو” بشمال دارفور نسبة سوء تغذية حاد بلغت 53%.
هذا الرقم لا يمثل مجرد زيادة، بل هو “انفجار” في مستويات الجوع يتجاوز عتبة الطوارئ العالمية (15%) بأكثر من ثلاث مرات، مما يضع آلاف الأطفال على حافة الموت الوشيك.
ميدانياً، وثقت الأمم المتحدة تصاعداً في العنف شمل:
مذبحة جرجيرة: هجوم بري دامي على المنطقة أودى بحياة 19 مدنياً.
النزوح نحو تشاد: فرار أكثر من 8 آلاف شخص من قرى “كرنوي” بشمال دارفور، حيث اضطرت العائلات لعبور الحدود التشادية هرباً من الموت.
تستهدف زيارة المفوض السامي الوصول إلى الحقيقة على الأرض، حيث تشمل جولته:
لقاءات سياسية: مباحثات مع السلطات في بورتسودان وممثلي المجتمع المدني.
زيارة مخيمات النازحين: جولة في مخيم “العفاض” بالولاية الشمالية للاستماع المباشر لشهادات الفارين من جحيم القتال.
اختتمت المنظمة الدولية بيانها بلهجة شديدة الوضوح، مؤكدة أن “الكلمات لم تعد تكفي”.
وطالبت المانحين بزيادة التمويل الفوري وتأمين مسارات وصول المساعدات دون عوائق، مشددة على أن البنية التحتية والمدنيين في السودان أصبحوا أهدافاً مباشرة في نزاع يتجاهل كافة القوانين الإنسانية الدولية.


تعليقات 0