بين “تفاؤل واشنطن” و”شكوك تل أبيب”.. غزة تدخل “المرحلة الثانية”
برهان تاريخي على نزع سلاح حماس

دخل قطاع غزة منعطفاً هو الأكثر حساسية منذ بدء الحرب، مع إطلاق الإدارة الأمريكية “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتحت رداء هذه المرحلة، تتصاعد أنباء عن تحولات غير مسبوقة في موقف حركة حماس، التي أرسلت إشارات “خاصة” لواشنطن تفيد باستعدادها لقبول خطة نزع السلاح والبدء الفعلي في تسليم ترسانتها، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل وضمانات سياسية.
تعتمد الرؤية الأمريكية، التي يقودها الرئيس دونالد ترامب وشركاؤه الإقليميون (مصر وتركيا وقطر)، على خطة تدريجية لنزع السلاح تشمل:
تفكيك البنية التحتية: تدمير الأنفاق ومصانع الأسلحة كخطوة أولى.
تحييد الأسلحة الثقيلة: نقل صواريخ وقذائف الـ RPG إلى “مخازن آمنة” تحت إشراف دولي أو عربي.
احتكار السلاح: تأسيس قوة شرطة تحت سلطة الحكومة التكنوقراطية الجديدة.
برامج العفو: مناقشة “عفو عام” لعناصر حماس الذين يقررون التخلي عن النشاط العسكري وتسليم أسلحتهم الشخصية.
في خطوة تنفيذية بارزة، أُعلن عن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية برئاسة علي شعث، نائب وزير النقل السابق، لتولي الشؤون اليومية في غزة.
وتتميز هذه الحكومة بأن جميع أعضائها من “أبناء القطاع”، وقد حظوا بتدقيق أمريكي-إسرائيلي-مصري مشترك وقبول من الفصائل والسلطة الفلسطينية، في محاولة لملء الفراغ الإداري ومنع العودة للفوضى.
تترقب الأوساط الدولية الإعلان خلال أسبوعين عن الدول المشاركة في “قوة الاستقرار الدولية”.
وفي حين تبرز تركيا كمرشح قوي للمشاركة نظراً لنفوذها على حماس، تصطدم هذه الرغبة بمعارضة إسرائيلية شديدة، رغم محاولات إدارة ترامب لترميم العلاقات بين أنقرة وتل أبيب لإشراكهما في “مجلس السلام” الدولي الذي سيتولى إدارة القطاع مؤقتاً.
رغم “إشارات حماس الإيجابية”، تسود حالة من التشكك العميق داخل الحكومة الإسرائيلية؛ حيث يرى المتشددون أن نزع السلاح لن يكون حقيقياً بل شكلياً، خاصة مع استمرار احتجاز رفات بعض المحتجزين.
ومع ذلك، تؤكد إدارة ترامب أن “المهمة لن تكتمل حتى استعادة آخر رفات، لكن ذلك لن يوقف قطار السلام الذي انطلق”.


تعليقات 0