هدم واعتقالات بالخليل وحملة “تجفيف منابع” تلاحق الأونروا في القدس

تشهد مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة موجة تصعيد إسرائيلي هي الأعنف، حيث تداخلت فيها المداهمات العسكرية الميدانية مع قرارات قانونية وسياسية تهدف إلى إنهاء الوجود الدولي الإنساني في المنطقة، وسط حالة من الترقب والغضب الشعبي.
أفاد مراسل “الغد” في الخليل بأن قوات الاحتلال أقدمت على هدم منزل الشهيد عمران إبراهيم الأطرش، في خطوة تأتي ضمن سياسة “العقاب الجماعي”.
وتزامن ذلك مع حملة مداهمات شرسة شملت مخيم الفوار وبلدتي سعير والشيوخ؛ حيث جرى اعتقال ما يقارب 30 فلسطينياً من بلدة الشيوخ وحدها، بعد تحويلها إلى مركز تحقيق ميداني تحت وطأة وجود عسكري مكثف.
في تطور خطير يهدد الخدمات الإنسانية بقطاعاتها الحيوية، اقتحمت قوات الأمن الإسرائيلية مركز القدس الصحي التابع للأونروا، وأزالت لافتات الأمم المتحدة بالقوة قبل أن تصدر أمراً بإغلاقه مؤقتاً لمدة 30 يوماً، وسط مخاوف جدية من إغلاقه نهائياً.
وحذر مدير شؤون الأونروا بالضفة من “تكتيكات مشينة” تهدف لتقليص حضور المنظمة الدولية، مؤكداً تلقي الوكالة إشعارات بـ قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية في القدس الشرقية، مما يجعل تشغيل هذه المرافق “مستحيلاً”.
تأتي هذه التحركات الإسرائيلية تنفيذاً لتعديلات “الكنيست” المناهضة للأونروا المقرة في ديسمبر 2025، في تحدٍ صارخ لقرار محكمة العدل الدولية (أكتوبر 2025) الذي ألزم إسرائيل بتسهيل عمليات الإغاثة.
فهذه الإجراءات تمثل “نهاية فعلية” للوجود التشغيلي للوكالة الدولية في القدس المحتلة بعد عقود من الخدمة، ضاربة عرض الحائط بالولاية الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.


تعليقات 0