رهان “الخط الأصفر” ونزع السلاح.. غزة بين مطرقة البقاء العسكري الإسرائيلي
وسندان "مجلس السلام" في القاهرة

دخل اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة مرحلة “كسر العظم” مع انطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب؛ حيث تتقاطع التحركات السياسية المكثفة في القاهرة مع إصرار إسرائيلي على التمسك بالمواقع الميدانية شرقاً، مما يضع مستقبل الانسحاب الكامل في كفة ميزان “نزع سلاح حماس”.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش لا يعتزم في المرحلة الحالية الانسحاب شرقاً من “الخط الأصفر” (الحد الفاصل بين المناطق المحتلة والمخلاة)، رابطةً أي تحرك مستقبلي بإحراز تقدم ملموس في ملف “نزع سلاح حماس”.
ورغم الهدوء النسبي، لا تزال القوات الإسرائيلية تفتح النار تجاه كل من يقترب من هذا الخط، معتبرة ذلك إجراءً استباقياً للقضاء على التهديدات.
في المقابل، تشهد القاهرة اليوم الخميس أول اجتماع رسمي لـ “اللجنة الوطنية لإدارة القطاع” برئاسة علي شعث والمدير المعيَّن لمجلس السلام “نيكولاي ملادينوف”.
وجاء هذا الاجتماع بعد سماح إسرائيل بمغادرة شعث ومسؤول ملف الداخلية سامي نسمان عبر جسر الملك حسين بعد تأخير دام ساعات.
كشف مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف، عن الملامح الجوهرية للمرحلة الثانية، والتي تتلخص في:
الإدارة والتعمير: تأسيس إدارة تكنوقراط فلسطينية وبدء إعادة الإعمار.
برنامج العفو: فتح باب المحادثات حول “عفو” محتمل لعناصر حماس مقابل تسليم السلاح.
قوة الاستقرار: إعلان تفاصيل القوة الدولية المشاركة خلال أسبوعين، بالتزامن مع قرارات مرتقبة في “منتدى دافوس”.
ثمنت الفصائل الفلسطينية، في بيان من القاهرة، الجهود المصرية والقطرية والتركية والأمريكية، مؤكدة التزامها الكامل بخطة السلام. وشدد البيان على أن “اللجنة الوطنية الانتقالية” تهدف بالأساس للضغط على إسرائيل لوقف العدوان، وفتح المعابر، وإجبار الجيش على الانسحاب الكامل من كافة مناطق القطاع.


تعليقات 0