16 يناير 2026 14:54
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

موضوع خطبة الجمعة اليوم.. من دروس الإسراء والمعراج جبر الخواطر

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان جبر الخواطر وهي أحد الدروس المستفادة من رحلة الإسراء والمعراج.

نص الخطبة

الحمد لله رب العالمين، الذي رفع نبيه محمد ﷺ إلى المقام الأعلى بقوته واقتداره، وأوحى إليه ما أوحى من أسراره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أيها الأحبة في الله، في هذه الليلة المباركة نعيش معًا ذكرى الإسراء والمعراج، الرحلة التي أكرم الله بها نبيه ﷺ، وجعلت منه محور المكارم، حين سار من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، حيث اصطفّ له موكب الأنبياء والرسل ليؤمهم في صلاة شهد عليها التاريخ، وكان إمامًا للمرسلين وسيدًا للعالمين، قبل أن يُعرج به إلى مدارج النور ويفتح له أبواب السماوات العليا، في مشهد يربط الأمة بأسرار السماء ويمنحها الرفعة في الأرض.

أيها الإخوة، من أهم الدروس التي نستخلصها من هذه المعجزة:

  1. عظمة المعجزة: ندرك عظمة رحلة الإسراء والمعراج، واعتبارها تتويجًا ربانيًا للنبي ﷺ بعد عام الحزن، وبيان مكانته عند الله.
  2. الدروس المستفادة: نتعلم الصبر، اليقين بنصر الله، وأهمية الصلاة التي فُرضت في تلك الليلة المباركة، فهي صلتنا بيننا وبين ربنا.
  3. مكانة المسجد الأقصى: نؤكد على قدسية المسجد الأقصى في وجدان الأمة، وعلاقته الوثيقة بالمقدسات الإسلامية، وعلى أهمية المحافظة على هذه المقدسات.

أيها الأحبة، ليلة الإسراء والمعراج تجمع الأنبياء والرسل في مشهد من الهيبة والإجلال، لتكون الأمة المحمدية وارثة لفيضهم، حافظة لتراثهم، ومجددة لعهد الله معهم. إن النبي ﷺ أُمين على رسالة السماء، والأمة تشهد على ذلك بمحبتها وتعظيمها للأنبياء جميعًا، وبهذه المحبة نرتقي بالقدر والخلق.

فلنحرص أيها الإخوة على أن نربط أنفسنا بالدروس العظيمة لهذه المعجزة، بأن نُجبر خواطر الآخرين، ونُعلي قيم الخير والصبر والإيمان، ونسعى لتطبيق هدي النبي ﷺ في حياتنا اليومية، لنعزز صلتنا بالله ونرفع قدرنا في الأرض.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.