16 يناير 2026 20:06
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

بوتين يجري اتصالات مع طهران وتل أبيب ويطرح دور الوساطة لاحتواء التوتر

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، اتصالين هاتفيين منفصلين تناول خلالهما تطورات الأوضاع في إيران، حيث تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في إطار تحركات روسية تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلنه الكرملين.

وأكد الكرملين أن موسكو أبدت استعدادها الكامل للقيام بدور الوساطة في المنطقة، في وقت تواصل فيه روسيا تعزيز حضورها الدبلوماسي الإقليمي، خاصة بعد توثيق علاقاتها مع طهران منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

ولفت إلى أن الرئيس بوتين وقع العام الماضي اتفاق شراكة استراتيجية يمتد لمدة 20 عامًا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

ووفقًا لتقرير صادر عن وكالة رويترز، فإن المحادثة التي جرت بين بوتين ونتنياهو شهدت طرح أفكار روسية تهدف إلى دعم الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث شدد الرئيس الروسي على أهمية توسيع دائرة الحوار البناء بمشاركة جميع الأطراف المعنية، مع التأكيد على استعداد بلاده لمواصلة جهود الوساطة.

وأوضح الكرملين أنه سيصدر في وقت لاحق بيانًا منفصلًا يتضمن تفاصيل المكالمة التي جرت مع الرئيس الإيراني.

وأشار البيان الروسي إلى أن أي تهديد محتمل لاستمرار القيادة الإيرانية يُعد مصدر قلق بالغ بالنسبة لموسكو، خاصة بعد مرور 13 شهرًا على خسارتها حليفًا رئيسيًا آخر في الشرق الأوسط عقب الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، ردًا على تساؤلات حول طبيعة الدعم الروسي لإيران، أن بلاده تقدم بالفعل مساعدات لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد إلى المنطقة بأكملها، بهدف دعم الاستقرار والسلام الإقليمي، مؤكدًا أن جزءًا من هذه الجهود يأتي في إطار تحركات الرئيس الروسي لخفض حدة التوترات.

وتزامن ذلك مع استمرار اتهامات القوى الغربية لإيران بالسعي سرًا إلى تطوير أسلحة نووية، وهي اتهامات تنفيها طهران بشكل قاطع، في حين تؤكد روسيا دعمها لحق إيران في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية.

وتشهد الساحة الإيرانية في الوقت نفسه موجة احتجاجات واسعة النطاق اندلعت في عدة مناطق منذ أواخر الشهر الماضي، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التحذير من احتمال التدخل في حال تفاقم الأوضاع.