في ذكرى رحيل فاتن حمامة..قصة اقتراضها جنيها من أحد عمال الاستوديو لدفع الأجرة

تحل اليوم السبت 17 يناير ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة فاتن حمامة، سيدة الشاشة العربية، التي لم تقتصر عبقريتها على التمثيل فقط، بل استطاعت أن تأسر قلوب المشاهدين في كل ظهور لها على الشاشة.
قدمت أدوارًا متنوعة بين الأرستقراطية والفلاحة والمظلومة والخائنة، وكان جمهورها يقدّر دائمًا صدقها وإحساسها العالي في الأداء.
وفي موقف طريف يبرز جانبًا إنسانيًا من حياتها اليومية، تذكرت فاتن حمامة حادثة أثناء تصوير ثلاثة أفلام في وقت واحد، في ظروف قاسية من ليالي الشتاء الباردة التي أثقلت جسدها وأرهقتها بشدة.
وبسبب هذا الانشغال والتعب، اضطرت في صباح أحد الأيام إلى الخروج بسرعة، متأخرة عن التصوير، دون تناول إفطارها، وعندما تعطلت سيارتها اضطرت للركوب في سيارة أجرة للوصول إلى الاستوديو.
وعندما حانت لحظة الدفع، اكتشفت أن حقيبة النقود التي اعتادت استخدامها كانت في المنزل، وبقيت معها حقيبة الماء الساخن التي كانت جزءًا من روتينها اليومي لتخفيف آلامها، فاضطرت أن تطلب من أحد عمال الاستوديو أن يقرضها جنيهًا واحدًا لسداد الأجرة.
الموقف، رغم بساطته، أظهر معدنها الحقيقي وإنسانيتها، حيث تعاملت مع الأمر بثقة وهدوء دون شعور بالإحراج.
وبعد هذه اللحظة، واصلت فاتن حمامة عملها أمام الكاميرا كما اعتاد الجمهور رؤيتها، محافظة على كرامتها وإنسانيتها، لتؤكد أن العظمة الحقيقية للفنان لا تقاس بالأضواء والشهرة، بل بالقدرة على التعامل مع التفاصيل اليومية بصبر ووقار.


تعليقات 0