18 يناير 2026 15:56
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

انطلاق الدورة الخامسة للملتقى العربي لفنون الدمى.. “مدرسة للأخلاق والحرية”

حين تتحرك الخيوط، تنطق الحكايات بما يعجز عنه البشر؛ هكذا تستعد القاهرة لتكون مسرحاً لواحد من أعرق الفنون الإنسانية، حيث تفتتح الدورة الخامسة من “الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة” في الفترة من 21 إلى 23 يناير 2026.

هذا الحدث الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، يأتي ليعيد اكتشاف “سر الصنعة” في سياق معاصر يجمع بين سحر الماضي وتكنولوجيا المستقبل.

تحت شعار ملهم: “لنجعل المسرح مدرسة للأخلاق والحرية”، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وبإشراف الكاتب إسماعيل عبد الله، ينسج الملتقى لوحة فنية يشارك فيها مبدعون من (مصر، تونس، الجزائر، فلسطين، والإمارات).

عشرة عروض مسرحية ستضيء خشبات مسارح (القاهرة للعرائس، الهناجر، متروبول، بيت السحيمي، والحديقة الثقافية بالشرقية)، تتنوع ما بين “خيال الظل” و”الحكي” و”مسرح العرائس التقليدي”. من تونس تأتي “أطياف” و”كيف كيف” لتبحث في أعماق الوجدان، ومن فلسطين يطل “الخجول” ليحكي صمود الهوية، بينما ترفع الجزائر راية “الرحالة” في رحلة فنية لا تنسى، وتكتمل اللوحة بالبصمة المصرية في “ذات والرداء الأحمر” و”قطرة ندى”.

لم يكتفِ الملتقى بالعرض فقط، بل يفتح أبوابه “لصون الذاكرة” من خلال ثماني جلسات فكرية مكثفة تحت عنوان “سر الصنعة”.

هنا، يكشف أساتذة هذا الفن، مثل كريم دكروب ومحمد كشك وقادة بن سميشة، عن خفايا تحريك الدمى وكيفية تحويل “الجماد” إلى كائن يفيض بالمشاعر ويخاطب العقل.

كما سيحتفي الملتقى بتجربة “الأراجوز المصري” بوصفه تراثاً إنسانياً عالمياً من خلال ندوة خاصة للكاتب محمد عبد الحافظ ناصف.

وفاءً لمسيرة العطاء، تخصص الدورة الخامسة لحظات استثنائية لتكريم رموز وهبت حياتها لهذا الفن، وهم: الفنان المصري محمد كشك، الفلسطيني عبد السلام عبده، والجزائري قادة بن سميشة، تقديراً لدورهم في الحفاظ على هذا الإرث الفني الأصيل وتطويره.