يديعوت أحرونوت تكشف: إسرائيل وافقت “ضمنيا” على عودة قطر وتركيا لغزة
"فخ سياسي" أم اتفاق سري؟

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن تصاعد حدة التوتر بين النخبة السياسية وقيادات الجيش الإسرائيلي، على خلفية تزايد احتمالات “انهيار وقف إطلاق النار” في قطاع غزة بعد ثلاثة أشهر فقط من الهدوء.
وبينما يتذرع الجيش بانتهاكات ميدانية، تبرز أزمة أعمق تتعلق بالدور المحوري لـ قطر وتركيا في مستقبل القطاع، وهو الدور الذي يبدو أن حكومة نتنياهو قد وافقت عليه “ضمنياً” مقابل إنهاء الحرب.
إعادة الإعمار.. الشرط الأمريكي الصعب
أكدت الصحيفة أن دخول الدوحة وأنقرة في عملية إعادة إعمار غزة لم يكن مفاجئاً للمؤسسة الأمنية، بل كان شرطاً أمريكياً أساسياً وافقت عليه واشنطن لضمان إنهاء العمليات العسكرية واستعادة المحتجزين.
وأوضحت “يديعوت” أن الصدمة الحقيقية تكمن في تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة في غزة، والتي تضم 15 عضواً، بينهم أسماء تنتمي بشكل مباشر لحركة حماس، وهو ما يراه قادة الجيش “محواً لإنجازات عامين من القتال”.
تحذيرات استخباراتية
ينظر كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي بعين الريبة لعودة الأموال القطرية، محذرين من تكرار سيناريو ما قبل 7 أكتوبر.
ويرى الجنرالات أن أي مبالغ تُخصص للأغراض المدنية ستنتهي في نهاية المطاف لتعزيز سلطة حماس وتثبيت حكمها في القطاع، وهو ما يصفونه بـ “الفخ السياسي” الذي يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء.
المقر الأمريكي في “كريات جات”.. خطط على الأرض
رغم الاعتراضات العسكرية، كشفت الصحيفة أن المقر الأمريكي المشرف على الاتفاق في منطقة “كريات جات” يمضي قدماً في خطط ملموسة تشمل:
بناء أحياء سكنية: مبدئياً على الجانب الإسرائيلي مما يعرف بـ “الخط الأصفر”.
السيطرة على الإمدادات: زيادة الإشراف على نحو 800 شاحنة تدخل القطاع يومياً.
إدارة الاتفاق: الترويج لمشاريع إعادة إعمار ضخمة تضمن استدامة وقف إطلاق النار.


تعليقات 0