جنوب سيناء تتحول إلى نموذج أخضر.. منظومة بيئية مبتكرة لحماية محمية نبق

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، عن بدء تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخلفات داخل محمية نبق، وذلك في إطار مشروع «جرين شرم» التابع للوزارة، وبالتعاون مع شركة بدوية متخصصة تعمل وفق أسس بيئية وتنموية حديثة، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية.
وأكدت الوزيرة أن إطلاق هذه المنظومة يأتي ضمن رؤية شاملة لحماية النظم البيئية الفريدة التي تتميز بها محمية نبق، والحد من التأثيرات السلبية للمخلفات على الحياة البرية والتنوع البيولوجي، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها للأجيال القادمة.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المشروع لا يقتصر على الجانب البيئي فقط، بل يحمل بعدًا اجتماعيًا وتنمويًا مهمًا، من خلال دمج المجتمعات المحلية في منظومة العمل البيئي، وتحويلهم إلى شركاء فاعلين في حماية المحمية.
وأشارت إلى أن الشركة المنفذة تعتمد بشكل أساسي على أبناء المجتمع البدوي في جمع وفرز وإدارة المخلفات داخل نطاق المحمية، وهو ما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية، وتحسين مستوى المعيشة، ورفع الوعي البيئي لدى السكان المحليين، إلى جانب تعزيز إحساسهم بالمسؤولية تجاه الموارد الطبيعية المحيطة بهم.
وأكدت الوزيرة أن إشراك شركة بدوية في إدارة منظومة المخلفات يعكس إيمان الدولة بأهمية تمكين أبناء سيناء ودمجهم في مشروعات الحفاظ على البيئة، بما يحقق عائدًا بيئيًا واقتصاديًا مزدوجًا، ويدعم توجهات الحكومة نحو خلق فرص عمل خضراء مع الحفاظ على الطابع البيئي الفريد للمحميات الطبيعية بجنوب سيناء.
وأضافت أن منظومة إدارة المخلفات بمحمية نبق تمثل تجربة رائدة قابلة للتعميم في محميات طبيعية ومناطق سياحية أخرى، بما يعزز مكانة جنوب سيناء كوجهة عالمية للسياحة البيئية، ويحافظ في الوقت نفسه على التراث الطبيعي والثقافي للمنطقة، خاصة في ظل التوسع في الأنشطة السياحية المستدامة.
وأوضحت أن المنظومة تعتمد على أساليب متكاملة وصديقة للبيئة، تشمل جمع المخلفات من المناطق السياحية والخدمية داخل المحمية، وفرزها من المنبع، وإعادة تدوير القابل منها، والتخلص الآمن من المتبقي وفقًا للمعايير البيئية المعتمدة، بما يسهم في تقليل معدلات التلوث وحماية النظم البيئية الحساسة.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن نجاح المنظومة يرتكز على رفع الوعي البيئي لدى العاملين والزائرين، إلى جانب إشراك المجتمع المحلي في جميع مراحل التنفيذ، بما يضمن استدامة المنظومة على المدى الطويل، ويجعل من محمية نبق نموذجًا متقدمًا للإدارة البيئية المتكاملة في مصر.


تعليقات 0