تصفية الوجود الأممي.. إسرائيل تشيد “مستوطنات” فوق أنقاض “الأونروا” بالقدس

في تصعيد هو الأخطر من نوعه ضد المنظمات الدولية، كشفت تقارير صحفية عبرية اليوم الثلاثاء عن مخطط إسرائيلي “استيطاني” يسعى لمحو وجود وكالة “الأونروا” من القدس المحتلة.
المخطط الذي كشفت عنه صحيفة «هآرتس» لا يتوقف عند مصادرة الأراضي، بل يمتد لتحويل مقار الوكالة الأممية إلى مجمع استيطاني ضخم يضم 1400 وحدة سكنية، في خطوة وصفتها الوكالة بأنها “هجوم غير مسبوق” على الشرعية الدولية.
لم يكن المخطط مجرد حبر على ورق؛ ففي حي الشيخ جراح بالقدس، تحولت الجرافات الإسرائيلية إلى أداة لفرض الأمر الواقع، حيث شرعت في عمليات هدم وتجريف واسعة لمجمع الأونروا، بالتزامن مع إجبار الموظفين على المغادرة تحت تهديد السلاح ومصادرة أجهزتهم.
المشهد لم ينتهِ عند هذا الحد، بل امتدت يد البطش لتطال مدرسة مهنية فلسطينية ومرافق طبية كانت تخدم آلاف اللاجئين، في محاولة صريحة لقطع شريان الحياة عن الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
ووصف المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، هذه الإجراءات بأنها “مستوى جديد من التحدي المتعمد للقانون الدولي”، محذراً من مخططات إضافية لقطع المياه والكهرباء عن المنشآت المتبقية.
فيما جاءت الشهادات من الميدان لتؤكد أن المنشآت المهدومة كانت مستودعات استراتيجية للمساعدات المخصصة للضفة وغزة، مما يجعل الهدم ضربة قاصمة للعمل الإنساني في وقت تشتد فيه الأزمات.


تعليقات 0