21 يناير 2026 20:35
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

تكتيكات “أفغانية” في ثلوج الشمال..الجيش الكندي يضع سيناريوهات الصدام المستحيل

في كشفٍ صحفي هزّ أركان التحالفات الغربية، كشفت صحيفة “ذا غلوب آند ميل” (The Globe and Mail) الكندية عن وثائق عسكرية داخلية سرية، تؤكد أن الجيش الكندي بدأ بالفعل “نمذجة نظرية” لكيفية التصدي لغزو عسكري محتمل من الجار الأمريكي.

الخطوة التي كانت تُصنف تاريخياً ضمن “الخيال العلمي العسكري”، باتت اليوم حقيقة فوق مكاتب جنرالات أوتاوا، مدفوعةً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المثيرة للجدل حول “توسيع الحدود”.

المفاجأة الأكبر في الوثيقة تكمن في الاستراتيجية الكندية؛ فبسبب الفوارق الشاسعة في القوة العسكرية (حيث لا يتجاوز قوام الجيش الكندي 100 ألف جندي)، وضع المخططون تصوراً يعتمد على “تكتيكات غير تقليدية” مستوحاة من المقاومة الأفغانية ضد السوفيت والأمريكيين.

وبدلاً من المواجهة التقليدية الكاسحة، تدرس أوتاوا سيناريوهات “حرب الاستنزاف” والمقاومة الشعبية لمواجهة أي تفوق عسكري أمريكي محتمل.

يأتي هذا الاستنفار الذهني في أوتاوا بعد تسريبات حول رغبة ترمب في إعادة صياغة خريطة الشمال، بدءاً من ضم جزيرة غرينلاند وصولاً إلى تلميحاته بضم كندا كلياً أو منحها وضعاً قانونياً يشبه “بورتوريكو” أو “اسكوتلندا”.

ورغم محاولات المسؤولين الكنديين التقليل من شأن هذه الوثيقة بوصفها “تمارين نظرية” وليست “خطط عملياتية”، إلا أن مجرد وجودها يعكس انهياراً في جدار الثقة بين أقوى حليفين في العالم.

تعيد هذه التطورات إحياء مخاوف تعود للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر، حين كانت كندا هدفاً عسكرياً متكرراً لواشنطن (غزو 1812).

ومع اعتماد كندا تاريخياً على الولايات المتحدة في حماية مجالها الجوي عبر منظومة “نوراد”، فإن التفكير في “سيناريو الغزو” يضع الأمن القومي لأمريكا الشمالية بأكمله أمام اختبار غير مسبوق في عام 2026.

وفي سياق منفصل، وافق مجلس الوزراء المصري على إصدار مليون قرص من العملة التذكارية المتداولة (فئة الجنيه الواحد)، وذلك احتفاءً بالذكرى السنوية لـ عيد الشرطة الموافق 25 يناير 2026، وتقديراً لجهود رجال الداخلية في حفظ الأمن القومي المصري.