حماس والجهاد: استهداف طاقم “إعمار غزة” المصري جريمة حرب وتحدٍ سافر للوسطاء

في تصعيد خطير يهدد استقرار اتفاق وقف إطلاق النار، سادت حالة من الغضب والتنديد في الأوساط الفلسطينية عقب استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، مركبة إعلامية تابعة لـ “اللجنة المصرية لإعادة إعمار غزة” في منطقة “نتساريم” بوسط القطاع، ما أسفر عن ارتقاء ثلاثة صحفيين أثناء تأديتهم لواجبهم المهني.
نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء الصحفيين: محمد قشطة، عبد الرؤوف شعث، وأنس غنيم، مؤكدة في بيان رسمي أن اغتيالهم أثناء تصوير مخيمات النازحين يمثل “جريمة حرب موصوفة”.
واعتبرت الحركة أن هذا الاستهداف الممنهج للإعلاميين وطواقم الإغاثة هو خرق صارخ للتفاهمات، داعية الوسطاء والدول الضامنة للتحرك الفوري لوقف غطرسة حكومة الاحتلال.
من جانبه، أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن قصف طواقم اللجنة المصرية ليس “خطأً ميدانياً”، بل هو رسالة سياسية متعمدة تهدف إلى ترهيب الوسطاء وتفريغ اتفاق وقف إطلاق النار من محتواه.
وشددت الحركة على أن استهداف مركبة تحمل شعاراً مصرياً واضحاً في منطقة إيواء نازحين هو اعتداء سافر على الدور المحوري للقاهرة، ومحاولة لفرض شروط ميدانية بقوة السلاح.
أفاد شهود عيان ومعطيات ميدانية بأن طائرات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر “جيباً” إعلامياً معتمداً يتبع للجنة المصرية، رغم وضوح هويته وطبيعة المهمة الإنسانية التي كان يقوم بها الطاقم في منطقة تضم أكبر مخيمات الإيواء.
وأكدت مصادر طبية وصول الشهداء إلى المستشفى بحالات تفحم وتمزق شديد نتيجة القصف المباشر، ما يعكس نية القتل العمد لدى جيش الاحتلال.
ويضع هذا الحادث “اتفاق التهدئة” على المحك، وسط ترقب لموقف رسمي حاسم من الوسطاء رداً على استهداف الطواقم المرتبطة ببعثات الإغاثة والإعمار الدولية والإقليمية.


تعليقات 0