22 يناير 2026 00:30
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

واشنطن تطلق حملة “الضغط الأقصى 2.0” ضد طهران باستثناءات رقمية ذكية

كشفت الإدارة الأمريكية عن ملامح “النسخة المحدثة” من سياسة الضغط الأقصى تجاه إيران. هذه المرة، لم تكتفِ واشنطن بتشديد القيود المالية، بل اعتمدت استراتيجية “الفصل الجراحي” بين بنية النظام الإيراني وحقوق المواطنين في الاتصال، عبر استثناء قطاع الإنترنت والاتصالات من مقصلة العقوبات.

يأتي قرار الخارجية الأمريكية باستثناء خدمات الإنترنت وأجهزة الاتصالات كخطوة استباقية لكسر محاولات طهران فرض “ستار حديدي” رقمي على مواطنيها. وتهدف واشنطن من هذا “الاستثناء الذكي” إلى:

تجريد النظام من سلاح الحجب: الحيلولة دون تمكن السلطات الإيرانية من عزل الشارع عن العالم خلال فترات التوتر.

دعم القوة الناعمة: ضمان وصول المعلومات والتدفق الرقمي كأداة ضغط شعبية توازي في تأثيرها العقوبات النفطية والمصرفية.

إعادة صياغة المواجهة: تحويل المعركة من صراع اقتصادي تقليدي إلى صراع على “السيادة المعلوماتية”.

لا تتوقف مفاعيل هذه السياسة عند حدود طهران الجغرافية؛ فتشديد الخناق المالي يهدف بالدرجة الأولى إلى تجفيف منابع تمويل “الأذرع الإقليمية”. وتراقب العواصم المرتبطة بالمحور الإيراني، لاسيما دمشق وبيروت، هذا التطور بحذر شديد، حيث من المتوقع أن يؤدي تقلص السيولة الإيرانية إلى:

إعادة رسم الخارطة الميدانية: تراجع الدعم المالي للمليشيات والكيانات الحليفة في سوريا ولبنان.

تسريع التحولات السياسية: دفع القوى الإقليمية للبحث عن بدائل اقتصادية بعيداً عن الرعاية الإيرانية المتعثرة.

يؤكد خبراء السياسة الدولية أننا بصدد مرحلة جديدة من “الدبلوماسية التكنولوجية”، حيث أصبحت منصات التواصل الرقمي بوابات للدفاع عن المصالح الأمريكية في قلب العواصم المناوئة.

واشنطن تريد إيصال رسالة واضحة: «العزلة للنظام، والاتصال للشعب»، مما يضع طهران أمام تحدٍ مزدوج؛ اقتصاد متهالك تحت وطأة العقوبات، وشارع متصل بالعالم عبر “أقمار واشنطن” التكنولوجية.