22 يناير 2026 20:20
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

النقيب المزيف.. “أساف شموئيلوفيتش” المخترق الذي هز عرش الاستخبارات الإسرائيلية في “السبت الأسود”

في واحدة من أكثر الفضائح الأمنية غرابة وإحراجاً في تاريخ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، سمحت الرقابة بفك الحظر عن هوية “الثعلب” الذي تلاعب بجنرالات الحرب في أصعب لحظاتهم.

“أساف شموئيلوفيتش”، ضابط برتبة ملازم، تحول بين ليلة وضحاها إلى “نقيب” وهمي، مخترقاً غرف العمليات الأكثر سرية وحساسية في ذروة أحداث السابع من أكتوبر.

تكشف لائحة الاتهام عن سيناريو هوليوودي؛ ففي صباح يوم الهجوم، تسلل شموئيلوفيتش إلى قيادة المنطقة الجنوبية دون إذن، وجلس حول طاولات “تقدير الموقف” في شعبة العمليات جنباً إلى جنب مع كبار القادة.

لم يكتفِ بذلك، بل ارتدى رتبة “نقيب” زائفة، وصور شاشات الحواسيب العسكرية والجنود، مجمعاً معلومات سرية ونقلها لجهات غير مصرح بها.

لعبة التزييف

استخدم المتهم أساليب متطورة في “الهندسة الاجتماعية” والتلاعب النفسي، حيث شملت رحلته التجسسية ما يلي:

انتحال الشخصية: قدم نفسه كضابط استخبارات عملياتية خبير أمام قادة ميدانيين.

القرصنة الورقية: أرسل رسائل وهمية من هاتف ضابطة أمن معلومات تدعو نفسه للحضور لتحسين سير العمل في غرف العمليات.

توقيعات “العمى الإداري”: نجح في إقناع رئيس مكتب قائده السابق بالتوقيع على “خطاب تعيين” لنفسه في منصب ضابط عمليات، بل ودفع القائد للتوقيع على وثيقة تمنحه صلاحية تشكيل “خلية خاصة” واستدعاء أي ضابط احتياط من أي وحدة بالجيش.

الصدمة الكبرى تمثلت في لقائه بقائده السابق، حيث استغل المتهم صفته المزيفة لدفعه للاعتراف بـ “الفجوات القائمة” في شعبة العمليات، مما منحه اطلاعاً كاملاً على نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي في وقت كان فيه القطاع يشتعل.

وتثير هذه القضية تساؤلات وجودية حول منظومة “أمن المعلومات” في جيش الاحتلال، وكيف استطاع شخص واحد، بسلاح “الرتبة الزائفة” والجرأة، اختراق أشد مراكز القرار العسكري تحصيناً في وقت الحرب، مسجلاً محادثات سرية كان من المفترض أن تظل طي الكتمان للأبد.