حماس تندد بعقوبات واشنطن وتعتبرها “تحريضا صهيونيا” لعرقلة الإغاثة
سلاح "الخزانة الأمريكية" يلاحق جمعيات غزة

في تصعيد جديد يضيق الخناق المالي على المؤسسات العاملة في قطاع غزة، استهدفت الولايات المتحدة الأمريكية شبكة من الجمعيات والمنظمات الفلسطينية بعقوبات اقتصادية مشددة، بدعوى صلتها السرية بحركة حماس.
وبينما وصفت واشنطن هذه الكيانات بأنها “واجهات لتمويل الإرهاب”، نددت الحركة بالقرار معتبرة إياه استجابة مباشرة لـ “تحريض إسرائيلي” يهدف لتجويع الشعب الفلسطيني وتقويض جهود الإيواء.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 6 جمعيات خيرية تنشط داخل غزة، بالإضافة إلى مجموعة “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”.
واتهمت واشنطن هذه المنظمات بأنها تعمل كستار للجناح العسكري لحماس (كتائب القسام)، تحت غطاء تقديم خدمات طبية وإنسانية.
وصرح جون هورلي، نائب وزير الخزانة لشؤون الإرهاب، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تتهاون مع استغلال النظام المالي لتمويل العمليات العسكرية، مؤكداً أن العقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر التعامل التجاري مع هذه الكيانات، في رسالة ضغط قوية تزامنت مع الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
حماس: قرارات “مجحفة” تخدم الاحتلال
من جانبها، أصدرت حركة حماس بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه الإجراءات الأمريكية بـ “الظالمة والمجحفة”، مؤكدة أنها مبنية على تقارير استخباراتية إسرائيلية كاذبة.
وطالبت الحركة إدارة ترامب بالتراجع الفوري عن هذه القرارات، والتركيز بدلاً من ذلك على إلزام إسرائيل باستحقاقات الاتفاقيات الموقعة، وفتح المعابر، وتمكين “اللجنة الوطنية” من مباشرة أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار.
تأتي هذه العقوبات كجزء من استراتيجية الضغط القصوى التي تنتهجها إدارة ترامب لفرض بنود “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار (المفعل منذ 10 أكتوبر الماضي)، والتي تشمل:
نزع سلاح حماس: كشرط أساسي لاستمرار العملية السياسية.
الانسحاب الإسرائيلي التدريجي: من المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال.
قوة استقرار دولية: للإشراف على الأمن وتدريب وحدات شرطة فلسطينية جديدة.


تعليقات 0