تفاصيل استخباراتية جديدة تكشف كواليس استعادة جثمان جندي إسرائيلي من غزة

أزاحت صحيفة يديعوت أحرونوت الستار عن معلومات جديدة كُشف عنها للمرة الأولى بشأن عملية استعادة جثمان الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون من قطاع غزة، مؤكدة أن العملية جاءت نتيجة مسار استخباراتي معقّد شاركت فيه أجهزة الشاباك والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.
وأفادت الصحيفة أن بداية الخيط تعود إلى غارة نفذها الجيش الإسرائيلي أسفرت عن العثور على جهاز كمبيوتر يحوي مراسلات بين أحد عناصر حركة حماس وقائد جناحها العسكري في غزة عز الدين حداد، تضمنت إشارات إلى وجود معتقلين داخل مستشفى الشفاء يمتلكون معلومات حول أماكن احتجاز جنود إسرائيليين.
وبعد إخضاع هؤلاء المعتقلين للفحص والتحقيق، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مشتبه به قاد إلى شخص يدعى إبراهيم هيلو، وهو قيادي سابق في حركة حماس خلال عام 2014، قبل أن يتحول لاحقًا إلى العمل في التجارة.
وكشفت التحقيقات أن جثمان شاؤول آرون نقل إلى إبراهيم هيلو وتم إخفاؤه داخل أحد المتاجر الواقعة أسفل منزله، وهو المكان الذي سبق للقوات الإسرائيلية دخوله دون الانتباه إلى وجود الجثمان بداخله. وبسبب الاشتباه في وجود أسرى إسرائيليين أحياء، تم استبعاد تنفيذ اقتحام عسكري مباشر، واعتمدت الأجهزة خطة اختطاف صامتة قائمة على الخداع والمراوغة.
وفي هذا الإطار، جرى استدراج هيلو عبر واجهة تجارية وهمية عقب انتقاله إلى مخيم للنازحين في دير البلح، قبل أن يتم اعتقاله بعد عدة محاولات فاشلة. ورغم نفيه في البداية، أقر لاحقًا بأن الجثمان مخبأ أسفل المنزل.
وتحت غطاء قصف مدفعي، تمكنت القوات من كسر القفل والعثور على الجثمان، ليتم بعدها نقله بواسطة قوة إسرائيلية مدرعة تابعة للواء جولاني إلى خارج المنطقة.


تعليقات 0