أفواج سياحية عالمية تتوافد على معابد الأقصر ومقابر الملوك تحت شمس الشتاء

تعيش مدينة الأقصر، عاصمة الحضارة المصرية القديمة، واحدة من أزهى فصول الموسم السياحي الشتوي، حيث يرسم السائحون القادمون من مختلف دول العالم لوحات بديعة بين جدران معبد الأقصر والكرنك وداخل مقابر الملوك والملكات، مستمتعين بسحر الطقس الدافئ والشمس الشتوية الساطعة التي تميز جنوب مصر.
وتشهد المعالم الأثرية بشرق وغرب الأقصر حالة من التوافد السياحي اليومي، في مشهد يعكس تعافي الحركة السياحية وعودة الأقصر إلى صدارة المقاصد العالمية لعشاق التاريخ والآثار.
وخلال ذروة الموسم الشتوي، تستقبل معابد الأقصر والكرنك ومناطق البر الغربي سياحًا من نحو 40 جنسية مختلفة، أبرزها: الإسبانية، الهولندية، الأمريكية، البرازيلية، البلجيكية، الأرجنتينية، الصربية، الصينية، الرومانية، الفرنسية، الإيطالية، اليابانية، وغيرها من جنسيات العالم، في مشهد عالمي يعكس مكانة الأقصر السياحية الفريدة.
وتلعب رحلات اليوم الواحد القادمة بصفة منتظمة من مدن البحر الأحمر، وعلى رأسها الغردقة، دورًا محوريًا في زيادة معدلات الزيارة اليومية، حيث تتجه أفواج السائحين فور وصولهم إلى الأقصر نحو معابد البر الغربي ومقابر الملوك عبر محور سمير فرج شمال الأقصر.
وتُعد هذه الرحلات أحد أهم أسباب الانتعاشة السياحية الحالية، إذ تتيح للزائرين فرصة استكشاف مدينة طيبة التاريخية، كما كانت تُعرف في عهد الفراعنة، خلال برنامج مكثف يجمع بين المتعة والمعرفة.
وتبدأ الرحلات السياحية عادة من فنادق الغردقة، وصولًا إلى الأقصر، حيث تشمل زيارة معبد الكرنك، مقر عبادة الإله آمون، ثم معبد الأقصر، مرورًا بـ طريق الكباش المهيب، الذي كان يربط بين المعبدين في مشهد احتفالي مهيب منذ آلاف السنين، ولا يزال حتى اليوم يخطف أنظار زوار المدينة.
وتؤكد هذه المشاهد اليومية أن الأقصر لا تزال تحتفظ بسحرها الخالد، قادرة على جذب أنظار العالم، ورسم لوحات إنسانية نابضة بالحياة بين أعمدة التاريخ.


تعليقات 0