24 يناير 2026 17:38
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

ضغط أمريكي على إسرائيل لتنفيذ ” خطة النقاط الـ21 ” في غزة رغم التحفظات الإسرائيلية

يزداد الضغط الأميركي على إسرائيل للمضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي سياسة تدمير المباني، بينما بدأت ملامح ما يُعرف بـ«خطة النقاط الـ21» تتبلور على الأرض.

وبحسب تقديرات مراقبين، فإن رغبة الإدارة الأميركية في إعادة تشكيل غزة سريعًا والدفع نحو إعادة الإعمار قد تأتي على حساب المكاسب العسكرية الإسرائيلية ومصالحها الأمنية، حتى قبل استعادة جثة آخر محتجز إسرائيلي، ران غويلي.

وتبرز أبرز الإشكاليات في عدم قدرة إسرائيل على إقصاء قطر وتركيا، اللتين تستضيفان قيادات حركة حماس، عن دائرة اتخاذ القرار المتعلقة بغزة.

وتعتبر قطر عضوًا فاعلًا في ما يُعرف بـ«مجلس السلام» وترعى تمويل مشروعات إعادة الإعمار، ما يثير مخاوف إسرائيلية من التأثير المباشر على الحكومة التكنوقراطية المرتقبة.

في الوقت نفسه، يحافظ الجيش الإسرائيلي على المكاسب الاستراتيجية التي حققها، مثل السيطرة على محور فيلادلفيا، وإغلاق معبر رفح، والبسط على نحو 50% من أراضي القطاع، مع ضمان حرية العمليات للقضاء على التهديدات، وهو ما تعتبره إسرائيل خط الدفاع الأخير عن مستوطنات غرب النقب.

ويشير موقع «واللا» إلى أن البيت الأبيض يرى في ما تصفه القيادة الجنوبية بـ«الحزام الأمني» عقبة أمام تنفيذ خطة النقاط الـ21، وسط إصرار ترامب على تسريع إعادة الإعمار.

وتطرح التساؤلات حول مدى قدرة إسرائيل على تقليص هذا الحزام تحت ضغط واشنطن.

يُعد مصطلح «نزع السلاح» حقل ألغام سياسيًا وأمنيًا، إذ تتوقع إسرائيل تفكيك ترسانة حماس بالكامل، مع تدمير الأنفاق ووقف النشاط العسكري.

إلا أن تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى مقاربة مغايرة خلف الكواليس، تقضي بالاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة لحماس ونقل بقية الترسانة إلى مخازن تحت إشراف دولي، بما يحافظ على التوازن الأمني.

وبحسب «واللا»: «السؤال الحقيقي ليس عدد المباني التي سيفجرها الجيش الإسرائيلي في غزة الليلة، بل في قدرة إسرائيل على تحدي الإرادة الأميركية»، في مؤشر على الصراع المستمر بين الضغوط السياسية والاعتبارات الأمنية على الأرض.