تحليلات عسكرية ترسم سيناريو المواجهة بين واشنطن وطهران وتحذر من “حرب الكل ضد الكل”

كشفت تحليلات عسكرية واستخباراتية حديثة عن ملامح “سيناريو الرعب” في حال اتخاذ واشنطن قراراً بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.
وتجمع التقديرات على أن أي هجوم لن يكون “جراحياً” أو محدوداً، بل سيبدأ بضربة “شديدة القوة” تستهدف شل مفاصل الدولة الاستراتيجية، مما قد يجر المنطقة بأكملها إلى مواجهة شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.
وفقاً لمصادر عسكرية مطلعة، فإن المخطط الأمريكي المحتمل يعتمد على عنصر المفاجأة والقوة المفرطة في الساعات الأولى، من خلال:
تدمير البنية الدفاعية: استهداف منظومات الرادار والدفاع الجوي لفتح الأجواء.
تحييد القدرات النووية: ضرب المنشآت الحساسة لضمان إضعاف المشروع النووي.
التنسيق الاستخباراتي: الاعتماد على غطاء معلوماتي وعسكري من حلفاء إقليميين لضمان دقة الإصابة وتقليل المخاطر.
في المقابل، تؤكد طهران عبر رسائلها الرسمية وتحركاتها الميدانية أن أي اعتداء سيُقابل بـ “رد غير متماثل” يحول النزاع إلى حرب إقليمية واسعة، تشمل:
استهداف القواعد الأمريكية: وضع المصالح العسكرية للولايات المتحدة في المنطقة تحت رحمة الصواريخ الباليستية.
خنق الملاحة الدولية: التهديد بإغلاق مضيق هرمز، مما يعني شل حركة إمدادات الطاقة العالمية.
الحرب السيبرانية: شن هجمات إلكترونية واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية للمصالح الغربية.
يشير المحللون إلى أن “فاتورة المواجهة” ستكون باهظة للجميع؛ فتداخل المصالح الاقتصادية والأمن البحري يجعل من الصعب حصر الصراع في جغرافيا محددة.
ويبقى التساؤل الجوهري قائماً: هل يهدف التحشيد العسكري الأخير (وصول حاملات الطائرات) إلى تنفيذ “ضربة حاسمة”، أم أنه مجرد أداة “دبلوماسية خشنة” لممارسة أقصى درجات الضغط لانتزاع تنازلات سياسية من طهران دون إطلاق رصاصة واحدة؟
على الصعيد الدولي، تتصاعد التحذيرات من أن أي “خطأ في الحسابات” قد يؤدي إلى سقوط أحجار “الدومينو” في المنطقة، حيث ستضطر دول الجوار وشبكات التحالفات المعقدة للدخول في الصراع، مما يهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة لسنوات طويلة.


تعليقات 0