27 يناير 2026 05:13
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

«غزة على أعتاب فتح معبر رفح».. بداية مرحلة جديدة لإعادة الحياة للقطاع

يستعد قطاع غزة لاستقبال مرحلة جديدة بعد أشهر من الحصار والدمار، إذ تتجه الأنظار إلى معبر رفح الحدودي الذي سيُفتح تدريجيا للسفر والمساعدات، في خطوة تحمل الكثير من الأمل للسكان الذين عانوا آثار الحرب الأخيرة.

فتح المعبر يمثل بداية حقيقية لتسلم اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها بعد سنوات طويلة من إدارة حماس للقطاع، ويأتي مصحوباً بتنسيق دولي وإجراءات أمنية دقيقة لضمان سير العمليات بسلاسة.

استعدادات تشغيل المعبر
تجري اللجنة الوطنية لإدارة غزة التنسيق مع السلطة الفلسطينية ومصر لتشغيل معبر رفح تدريجيا، بحضور مراقبين دوليين، بدءا من يوم الأربعاء المقبل، مع الالتزام بالإجراءات الإسرائيلية المشددة للتفتيش.

المرحلة الأولى ستتيح سفر المرضى والطلبة والمساعدات، فيما يهدف التشغيل التدريجي إلى تمهيد الطريق لتسلم المهام الإدارية من حماس، بالإضافة إلى دعم خطة إغاثة شاملة لإعادة تأهيل غزة بعد الحرب الأخيرة.

خطة تشغيل تدريجي للأفراد والبضائع
أكدت مصادر اللجنة أن المرحلة الأولى في المعبر جاهزة لتشغيله تدريجياً وفق اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار التنسيق بين مصر والسلطة الفلسطينية والبعثة الأوروبية.

ستركز هذه المرحلة على إدخال شاحنات المساعدات التي تشمل الغذاء والدواء والمعدات اللوجستية ومواد البناء والوقود، إذ تتكدس حالياً في الجانب المصري بانتظار السماح لها بالدخول إلى غزة.

آلية مؤقتة وتشديد على المرضى والطلبة
تستمر الآلية المؤقتة لتشغيل المعبر لفترة تمتد من 3 إلى 6 شهور، مع إمكانية تعديلها لاحقا حسب الحاجة، وتخضع الموافقات الإسرائيلية لشروط محددة تتعلق بالتفتيش وأعداد المسافرين.

ستُخصص الأسابيع الأولى لمغادرة المرضى والمصابين والطلبة الحاصلين على قبول جامعي وتأشيرات سفر، إضافة إلى الفلسطينيين الحاصلين على وظائف في الخارج أو الذين انتهت إقاماتهم خلال الحرب.

إجراءات فحص دقيقة وقيود على العائدين
تشمل المرحلة الأولى إجراءات فحص إسرائيلية مشددة للعودة إلى غزة، خصوصا للمرضى الذين أنهوا علاجهم في الخارج ومرافقيهم.

وسيتم إعداد قوائم يومية بأسماء المسافرين والعائدين، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وبعثة المراقبين، على أن ترسل للحصول على موافقة إسرائيلية قبل السماح بالسفر.

تجهيزات المعبر والبنية التحتية
تم تجهيز الجانب الفلسطيني من المعبر بأجهزة فحص إلكترونية دقيقة، مع متابعة أمنية إسرائيلية لحركة المسافرين، وترميم بعض المباني وإضافة غرف متنقلة لتسهيل الإجراءات.

ومن المتوقع أن تواجه الأشهر الثلاثة الأولى بعض العقبات والمشاكل الفنية، مع تشديد التفتيش على العائدين.

خطوة أولى لتسلم مهام إدارة القطاع
يعد فتح المعبر خطوة عملية لتسلم اللجنة الوطنية مهامها من حماس، التي كانت تدير القطاع منذ عام 2007.

وتشمل خطة الإغاثة والتعافي إدخال المساعدات الغذائية والطبية ومواد البناء، إزالة الركام، ترميم المستشفيات ومحطات المياه، تشغيل محطة الكهرباء، توفير السكن المؤقت، وتأهيل المدارس والجامعات، فضلاً عن تفعيل القضاء ونشر الشرطة لضبط الأمن والنظام الداخلي.

الجانب الأمني وتعزيز الاستقرار
يشدد مسؤول ملف الداخلية والأمن في اللجنة على العمل بروح المسؤولية والعدالة لخدمة سكان القطاع، مع التركيز على الوحدة الوطنية وحماية النسيج المجتمعي، كما أجرى اتصالات مع ضباط متقاعدين لمساعدته في تعزيز الأمن وحفظ النظام في غزة.

مقرات اللجنة والموازنة التشغيلية
تم إدخال 200 كرفان مجهز بالمولدات الكهربائية لتكون مقرات مؤقتة للجنة وللمؤسسات الحكومية، مع وجود مقر دائم في مدينة غزة ومكتب فرعي في القاهرة.

وقد طُلب إعداد موازنة تشغيلية لكل دائرة لضمان سير العمل خلال المرحلة الانتقالية، بما يشمل الرواتب والمصاريف التشغيلية والتنقل والسفر، على أن تُقر آلية صرفها عبر البنك الدولي بالتنسيق مع مجلس السلام.