الفضة تحلق تاريخيا محليا وعالميا بدعم الطلب الاستثماري ونقص المعروض

سجلت أسعار الفضة قفزات تاريخية في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متجاوزة مستوياتها القياسية، مدفوعة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة ونقص المعروض، وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن.
محليًا، واصلت الفضة صعودها اللافت، حيث:
ارتفع عيار 999 من 189 إلى 193 جنيهًا للجرام
صعد عيار 925 إلى 179 جنيهًا
بلغ عيار 800 نحو 155 جنيهًا
سجل الجنيه الفضة قرابة 1432 جنيهًا
عالميًا، ارتفعت الأوقية من 112 إلى 113 دولارًا، بعد أن سجلت أعلى مستوى تاريخي عند 118 دولارًا خلال تعاملات يوم الإثنين الماضي. وأشار التقرير إلى أن الفضة حققت مكاسب تقارب 58% عالميًا منذ بداية العام، وهو أفضل أداء سنوي منذ 1979، بينما بلغت مكاسبها محليًا نحو 55%.
وأوضح التقرير أن السوق المحلية تشهد طلبًا قويًا على الفضة في ظل نقص حاد في الخام، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار محليًا فوق المستويات العالمية، إلى جانب زيادة فترات التسليم.
وعادت الفضة للارتفاع مقتربة من ذروتها القياسية المسجلة في 26 يناير عند 118 دولارًا للأوقية، مع تصاعد توجه المستثمرين نحو الأصول الدفاعية.
وجذبت المعادن النفيسة اهتمامًا متزايدًا عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم القلق من تراجع الدولار، ما عزز توقعات السماح بضعف العملة لدعم تنافسية الصادرات.
كما أسهم الغموض السياسي في واشنطن—بما يشمل التهديدات الجمركية والمخاوف حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي—في تعزيز الطلب على المعادن النفيسة.
ومن المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.50% – 3.75% عقب اجتماعه الذي يبدأ اليوم ويستمر يومين، بعد ثلاثة تخفيضات متتالية خلال 2025، وسط ترقب الأسواق لأي إشارات حول مسار السياسة النقدية المقبلة.
قال ماكسيميليان ج. لايتون، الرئيس العالمي لأبحاث السلع في «سيتي»، إن الفضة مرشحة لمواصلة الأداء القوي بعد تجاوز 100 دولار للأوقية، مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية وتجدد المخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي.
ورفعت «سيتي» توقعاتها لسعر الفضة خلال ثلاثة أشهر إلى 150 دولارًا للأوقية، مقارنة بتوقعات سابقة عند 100 دولار.
وفي الصين، أوقف أحد الصناديق الاستثمارية المتخصصة في الفضة التداول مؤقتًا بعد قفزة حادة في الطلب وتداول السعر بعلاوة كبيرة فوق صافي قيمة الأصول. كما زاد اهتمام المستثمرين الأفراد، ما دفع بعض المصنّعين للتحول من المشغولات إلى سبائك فضة بوزن كيلوجرام.
وتبرز الفضة إلى جانب الذهب كملاذ آمن مفضل، مستفيدة من ضعف الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية، فضلًا عن دورها المزدوج كمعدن نقدي وصناعي يُستخدم على نطاق واسع في الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات، بدعم من التحول العالمي في الطاقة والتصنيع المتقدم.


تعليقات 0