نزوح جماعي في شمال غرب باكستان خوفا من هجوم محتمل على طالبان

فرّ أكثر من 70 ألف شخص، معظمهم نساء وأطفال، من منطقة تيراه في شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، وسط مخاوف من شن عملية عسكرية محتملة تستهدف حركة طالبان الباكستانية (TTP) في الإقليم.
أفاد السكان والمسؤولون المحليون بأن موجة النزوح بدأت بسبب عدم اليقين حول نية القوات الحكومية إطلاق حملة عسكرية واسعة النطاق، رغم نفي وزارة الدفاع الباكستانية وجود عمليات فورية بهذا الشأن.
وأوضح بعض السكان أن مكبرات الصوت في المساجد دعت السكان إلى إخلاء المنطقة بحلول 23 يناير لتجنب أي صدامات محتملة، ما دفع العائلات إلى الانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا والاعتماد على المساعدات الإنسانية.
أشار النازحون إلى سقوط قذائف هاون خلال الأسابيع الماضية، أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة أربعة أطفال، بالإضافة إلى نقص الغذاء والاحتياجات الأساسية نتيجة الظروف الأمنية القاسية وقسوة الطقس.
ورغم تصريحات المسؤولين الاتحاديين بأن التقلبات الجوية هي السبب الرئيسي للنزوح، إلا أن مخاوف السكان من تصاعد الأعمال العسكرية ضد تنظيم طالبان الباكستانية تتزايد، فيما يرفض بعض القادة المحليين تدخل الجيش على نطاق واسع.
يشكل هذا النزوح نحو نصف سكان تيراه البالغ عددهم 150 ألف نسمة، حيث سجّلت السلطات حتى الآن آلاف العائلات كنازحين في بلدة بارا والمناطق المجاورة، مع تمديد مواعيد التسجيل لتوفير المساعدات الإنسانية بشكل أفضل.


تعليقات 0