خلاف مصري إسرائيلي حول «حصص العبور» يهدد تفاهمات إعادة فتح معبر رفح

كشفت مصادر إعلامية، مساء الأربعاء، عن نشوب أزمة دبلوماسية وتقنية بين الجانبين المصري والإسرائيلي بخصوص آليات تشغيل معبر رفح البري، وذلك قبل أيام قليلة من الموعد المتوقع لإعادة افتتاحه يوم الأحد المقبل.
وحسبما أوردت قناة “كان نيوز”، فإن جوهر الخلاف يكمن في “النسب العددية” المسموح لها بالعبور يوميًا. حيث تصرّ القاهرة على مبدأ التساوي الكامل بين عدد المغادرين من قطاع غزة والداخلين إليه، لضمان استقرار الكثافة السكانية وعدم تفريغ القطاع.
في المقابل، تتمسك إسرائيل بصيغة تمنح الأولوية للمغادرين بنسبة تفوق الداخلين بثلاثة أضعاف؛ إذ تقترح تل أبيب السماح بخروج نحو 150 شخصًا يوميًا مقابل دخول 50 شخصًا فقط.
مخاوف من «التهجير الناعم»
وأفادت مصادر من القاهرة أن المقترح الإسرائيلي أثار ريبة واسعة لدى صُنّاع القرار في مصر، وتخشى القاهرة أن يكون هذا الاختلال في الأعداد استراتيجية إسرائيلية لتعزيز ما يُعرف بـ«الهجرة البطيئة» أو الصامتة لسكان قطاع غزة مع مرور الوقت.
وشددت المصادر على أن الدولة المصرية تعتبر أي محاولة لتغيير التركيبة الديموغرافية للقطاع، أو دفع الفلسطينيين لتركه “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه، مؤكدة أن المعبر يجب أن يعمل كبوابة للحياة والتبادل، لا كطريق باتجاه واحد.
ترقب ليوم الأحد
يأتي هذا الخلاف في وقت حساس؛ حيث تنتظر الآلاف من الحالات الإنسانية والعائلات العالقة افتتاح المعبر لإنهاء معاناتها.
ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة قد تشهد اتصالات مكثفة لمحاولة الوصول إلى حل وسط يضمن تشغيل المعبر في موعده المحدد دون المساس بالثوابت السياسية والأمنية للطرفين.


تعليقات 0