29 يناير 2026 18:29
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

أنقرة تفتح أبواب “الدبلوماسية الهادئة”.. عراقجي في تركيا غدا لفك شفرة التوتر مع واشنطن

يبدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، غداً الجمعة، زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة. تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، تزامناً مع حشد الولايات المتحدة لـ “أرمادا” عسكرية في المنطقة، ووسط مبادرة تركية طموحة تهدف إلى جسر الهوة بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تأتي الزيارة بعد مشاورات هاتفية مكثفة أجراها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الإيراني، حيث طرحت تركيا رؤية مغايرة للحل تقوم على مبدأ “إغلاق الملفات تدريجياً”.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن أنقرة تحث واشنطن على البدء بالملف النووي أولاً كبادرة ثقة، بدلاً من فرض “حزمة شروط شاملة” قد يراها الجانب الإيراني “مسيئة” أو غير قابلة للتنفيذ تحت ضغط التهديد.

تتزايد التوقعات حول مقترح تركي يقوده الرئيس رجب طيب أردوغان لعقد قمة ثلاثية تجمع (تركيا، إيران، والولايات المتحدة)، وهو المقترح الذي يلقى اهتماماً في ظل إعلان طهران صراحة أنها تفضل القنوات الوسيطة على الحوار المباشر مع واشنطن حالياً.

وتقف تركيا في هذه الأزمة أمام تحديين:

رفض التصعيد: حيث أكدت أنقرة بوضوح معارضتها لأي عمل عسكري ضد جارتها إيران، محذرة من تداعيات كارثية على أمن الحدود واستقرار المنطقة.

الاستعداد للسيناريو الأسوأ: بالتوازي مع الدبلوماسية، بدأت أنقرة تعزيز إجراءاتها الأمنية الحدودية تحسباً لأي تدهور أمني قد يؤدي إلى موجات نزوح أو اضطرابات إقليمية.

من المتوقع أن يجدد عراقجي من فوق الأراضي التركية تأكيده على جاهزية إيران للدفاع، مع ترك “الباب موارباً” للمفاوضات بشرط التخلي عن سياسة “التهديدات العسكرية”، وهو ما يجعل من أنقرة المحطة الأهم حالياً لرسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.