رحيل تشاريتي بيرس “بطلة الـ 600 رطل” بعد معركة شرسة مع السمنة والسرطان
نهاية رحلة الألم والأمل

في نهاية درامية لقصة كفاح حبست أنفاس الملايين، فارقت الأمريكية تشاريتي بيرس، التي اشتهرت بلقب “أسمن امرأة في العالم” وذاع صيتها عبر برنامج الواقع الشهير (My 600-lb Life)، الحياة عن عمر ناهز 50 عاماً.
رحلت تشاريتي تاركة وراءها إرثاً من الإصرار، بعد سنوات قضتها في تحدي موازين الوزن وقوانين الطب.
بكلمات تعتصر ألماً، أكدت ابنتها “تشارلي جو” نبأ الوفاة عبر منشور على فيسبوك، قائلة: “أمي الآن مع والدتها وإخوتها، لقد نالت أخيراً السلام الذي كانت تبحث عنه”.
وأضافت في لحظة وداع فطرية: “كنتُ ممتنة لوجودي بجانبك وأنتِ تلفظين أنفاسكِ الأخيرة”.
لم تكن حياة تشاريتي مجرد رقم على ميزان، بل كانت ملحمة طبية؛ إذ بدأ وزنها من 778 رطلاً (حوالي 353 كجم)، لكنها بفضل إرادة حديدية وعمليات جراحية معقدة، نجحت في فقدان 440 رطلاً.
رحلة التغيير لم تكن مفروشة بالورود، بل شملت:
جراحات خطيرة لاستئصال كتل دهنية من ساقيها تزن الواحدة منها 57 رطلاً.
صراع مرير مع “الصدمة الإنتانية” والتهابات الجروح التي كادت تودي بحياتها في وقت سابق.
معركة صامتة مع سرطان الكلى الذي أصابها قبل ست سنوات، بجانب “الوذمة اللمفية” وتراكم السوائل.
رغم التاريخ الطبي الطويل، لا يزال “السبب المباشر” للوفاة غامضاً، وإن كانت التقارير الأولية المنشورة في “ديلي ميل” تشير إلى أن تراكم السوائل في الرئتين قد يكون العامل الحاسم.
رحلت تشاريتي، لكن قصتها ستظل مصدر إلهام وموعظة حول مخاطر السمنة المفرطة وأهمية الدعم النفسي والطبي للمرضى الذين يواجهون تحديات صحية “مستحيلة”.


تعليقات 0