30 يناير 2026 22:07
سيناء الإخبارية
سيناء الإخبارية

وزير الخارجية يؤكد التزام مصر بتعزيز الربط الإقليمي ودفع التنمية في إفريقيا

شارك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الجمعة، في الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى للمبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية في إفريقيا، والذي عقد برئاسة الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، وبمشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسئولين الأفارقة، إلى جانب الرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية النيباد.

وفي مستهل كلمته، نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى القادة المشاركين، معربا عن تقدير مصر لقيادة الرئيس رامافوزا لهذه المبادرة، ومشيدا بالدور الذي تقوم به وكالة الاتحاد الإفريقي النيباد وأمانة المبادرة الرئاسية في دعم تطوير البنية التحتية وتعزيز مسارات التنمية والتكامل القاري، مؤكدا أن المبادرة تعكس قناعة راسخة بأهمية البنية التحتية كركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز الاندماج الإقليمي ودعم القدرة على الصمود، بما يسهم في تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية 2063.

وأشار الوزير إلى أن التحديات التي تواجه القارة في مجالات النقل والطاقة والربط الرقمي تؤثر بشكل مباشر على جهود تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التجارة البينية الإفريقية ودفع مسارات التصنيع، مؤكدا أن المبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية توفر إطارا عمليا لتحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات ملموسة ومشروعات قابلة للتنفيذ، مثمنا ما تحقق خلال الفترة الماضية من تقدم في تجاوز العديد من التحديات التقليدية المرتبطة بتنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى في أفريقيا.

وفي السياق ذاته، أوضح وزير الخارجية أن مصر، في ظل رئاسة الرئيس للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، تولي أولوية خاصة لمعالجة فجوة تمويل البنية التحتية القارية من خلال حشد الاستثمارات وتعزيز جاهزية المشروعات للتمويل وتوطيد الشراكات مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، مسلطا الضوء على الجهود الجارية لدراسة جدوى إنشاء صندوق إفريقي للتنمية كآلية إضافية محتملة لدعم تمويل المشروعات ذات الأولوية، ومشددا على استمرار مصر في تبادل الخبرات وتقديم برامج بناء القدرات للدول الأفريقية، لاسيما عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وبالتعاون مع وكالة النيباد، بما يضمن التكامل بين مختلف الجهود القارية.

كما استعرض الوزير الدور المصري الريادي في إطار المبادرة من خلال قيادة مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط، الذي يستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل عبر تيسير حركة السلع والأفراد من خلال وسيلة نقل منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة، مؤكدا استعداد مصر لتسخير خبراتها التراكمية الواسعة، ومشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية في إفريقيا وفقا لأعلى معايير الكفاءة والجودة، مستندا إلى الخبرات التي اكتسبتها الدولة من تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجال البنية التحتية، والتي بلغت استثماراتها نحو 600 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية.

واختتم بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة الانخراط النشط في تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية وبرنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا، بما يسهم في تحويل ممرات التنمية القارية إلى واقع ملموس يعود بالنفع على شعوب القارة.